أوروبا تحذر الجيش التركي من التدخل بانتخابات الرئاسة
آخر تحديث: 2007/4/28 الساعة 14:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/28 الساعة 14:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/11 هـ

أوروبا تحذر الجيش التركي من التدخل بانتخابات الرئاسة

عبد الله غل (يمين) مرشح الرئاسة وبجانبه المفوض الأوروبي أولي رين (رويترز-أرشيف)

حذر الاتحاد الأوروبي الجيش التركي بعدم التدخل في الجدل السياسي الدائر حاليا بشأن انتخاب رئيس جديد للبلاد، وسط الجدل الدائر بشأن احتمال فوز مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم ذي الجذور الإسلامية بالانتخابات.

وقال مفوض توسيع الاتحاد الأوروبي أولي رين للصحفيين إن الأزمة المتعلقة بانتخاب رئيس جديد لتركيا تمثل "اختبارا" للجيش في مسألة احترام العلمانية والديمقراطية.

وطالب المسؤول الأوروبي الجيش بأن يترك الصلاحيات التي تخولها الديمقراطية للحكومة المنتخبة، مشددا على أن هذه المبادئ "في صلب مشروع انضمام تركيا إلى أوروبا".

وبدأت تركيا في أكتوبر/تشرين الأول 2005 مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي التي قد تدوم ما لا يقل عن عشرة أو خمسة عشر عاما.

وفشل وزير الخارجية التركي والمرشح عن حزب العدالة والتنمية عبد الله غل في الجولة الأولى من التصويت أمس في الحصول على الأصوات الكافية لشغل منصب رئيس الجمهورية.

وغل -كغيره من أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم- إسلامي يقدم نفسه اليوم على أنه "ديمقراطي محافظ".

بيان الجيش

أعضاء بحزب العدالة والتنمية يدلون بأصواتهم بانتخابات الرئاسة (رويترز)
جاء الموقف الأوروبي إثر التحذير الذي وجهته هيئة أركان الجيش التركي ضد كل من يحاول التشكيك بمبدأ العلمانية المطبق في البلاد، متهما الحكومة المنبثقة من حركة إسلامية بأنها لا تقوم بأي عمل ضد نمو الأنشطة الإسلامية.

وهددت هيئة أركان الجيش في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني من أن "القوات المسلحة ستعلن موقفها عندما يصبح ذلك ضروريا. ينبغي ألا يشك أحد في هذا الموضوع"، وذكرت أن القوات المسلحة هي "حامية العلمنة بكل تصميم".

واعتبر الجيش الدفاع عن قيم العلمانية حقا منحته إياه قوانين البلاد, أمام ما يراه محاولات لتقويضها على يد "من يستغلون مشاعر الناس الدينية ويخفون نواياهم الحقيقية في تحدي الدولة من وراء الدين".

وخلال الدورة الأولى من الانتخابات التي جرت أمس لم يحصل غل إلا على 357 صوتا من أصوات 361 نائبا أدلوا بأصواتهم, علما بأن حسم المنافسة في الجولة الأولى يتطلب 367 من أصوات 550 نائبا.

وتجرى دورة ثانية -تتطلب أيضا الفوز بأصوات 367 نائبا- في الثاني من الشهر المقبل, على أن تكون الدورتان الثالثة والرابعة في التاسع والخامس عشر من الشهر نفسه وفق الغالبية البسيطة, حيث سيحتاج الفائز إلى 267 صوتا فقط.

أحزاب المعارضة تقاطع الدورة الأولى من انتخابات الرئاسة (رويترز)
شكوى المعارضة
وقاطعت التصويت قوى المعارضة التي قالت إن اختيار المرشح لم يجر وفق مقاربة تصالحية, بينها حزب الشعب الجمهوري -أكبر أحزاب المعارضة- الذي قدم شكوى إلى المحكمة الدستورية يطالب بإبطال الجولة الأولى بدعوى أنها لم تجر بحضور أغلبية الثلثين.

وذكر مراسل الجزيرة في أنقرة أن الطلب يعكس خلافا قديما بين الحكومة والمعارضة حول تعريف النصاب القانوني وأسس اكتماله في التصويت على اختيار الرئيس.

وإذا ألغت المحكمة الدستورية التصويت فينبغي الدعوة إلى انتخابات مبكرة خلال 45 إلى تسعين يوما، بدل موعدها الاعتيادي في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني القادم, وإن استبعد المراقبون الأتراك خيار الانتخابات المبكرة لاعتبارات أبرزها احتمال تحقيق حزب العدالة والتنمية فوزا أكبر من ذلك الذي حققه في انتخابات 2002.

وينتخب الرئيس التركي لولاية واحدة من سبع سنوات، ويعتبر هذا المنصب فخريا إلى حد بعيد، وتنحصر صلاحياته في إصدار القوانين والقيام بتعيينات في مناصب أساسية بالإدارة الحكومية.

المصدر : الجزيرة + وكالات