لقطة تذكارية لغل وأردوغان ومحازبيهم خلال التصويت في البرلمان(الفرنسية)

أخفق وزير الخارجية التركي والقيادي في حزب العدالة والتنمية الحاكم عبد الله غل بالفوز بمنصب الرئاسة في جولة الانتخاب الأولى التي قاطعتها المعارضة.

وحصل غل على 357 صوتا من أصوات 361 نائبا شاركوا في الاقتراع مع العلم أن الفوز بالمنصب من الدورة الأولى يتطلب أصوات 367 نائبا من أصل أعضاء المجلس المكون من 550 نائبا.

وانسحب قبل بدء التصويت المنافس الوحيد لغل على المنصب وهو المنشق عن حزبه يارسونميز يارباي الذي لا يملك أي فرصة في الفوز.

وعبر غل عن شكره للنواب الذين حضروا جلسة التصويت والذين لم يصوتوا، بينما عبر رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان عن سروره لأن التصويت تم "بأجواء صحية" معربا عن أمله بفوز غل في الجولة الثانية.

وستجرى الدورة الثانية التي تتطلب أيضا الفوز بأصوات 367 نائبا في 2 مايو/أيار المقبل بينما ستكون الدورة الثالثة والرابعة في التاسع والخامس عشر من الشهر نفسه وستجرى وفق الغالبية البسيطة حيث سيحتاج الفائز إلى 267 صوتا.

ويبدو فوز غل (56 عاما) -وزير الخارجية في حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان- مضمونا لأن حزب العدالة والتنمية يمتلك غالبية في مجلس النواب الذي فاز فيه بـ352 مقعدا في انتخابات 2002.

مساعي المعارضة
وقاطعت التصويت قوى سياسية من بينها حزب الشعب الجمهوري -أكبر أحزاب المعارضة- متذرعة بأن اختيار المرشح لم يتم ضمن مقاربة تصالحية, وسط تخوف الأحزاب التركية من تولي مرشح الحزب ذي الجذور الإسلامية منصب الرئاسة التي كانت حكرا حتى الآن على شخصيات علمانية.

المعارضة التركية تحاول الحيلولة دون وصول غل إلى الرئاسة (الفرنسية) 
ويبدو أن المعارضة بدأت مساعي لعرقلة وصول غل إلى المنصب عبر المحكمة الدستورية حيث قدم حزب الشعب الجمهوري شكوى إليها يطالب بإبطال الجولة الأولى منها بدعوى أنها لم تتم بحضور أغلبية الثلثين.

وذكر مراسل الجزيرة في أنقرة أن الطلب يعكس خلافا قديما بين الحكومة والمعارضة حول تعريف النصاب القانوني للتصويت على اختيار الرئيس وأسس اكتماله.

وإذا عمدت المحكمة الدستورية إلى إلغاء التصويت فينبغي الدعوة إلى انتخابات مبكرة في غضون 45 إلى تسعين يوما، علما بأن الموعد الاعتيادي لهذه الانتخابات هو الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

الانتخابات المبكرة
لكن ترجيحات المراقبين الأتراك لا تميل حسب المراسل إلى خيار الانتخابات المبكرة لاعتبارات يتعلق أبرزها باحتمال تحقيق حزب العدالة والتنمية فوزا أكبر من الفوز الذي حققه في انتخابات العام 2002.

استبعاد فكرة الانتخابات المبكرة بسبب الترجيحات بقدرة حزب العدالة على الفوز فيها (الفرنسية)
غير أن العقبة الجدية أمام وصول غل إلى المنصب الأرفع في البلاد تتمثل في الجيش التركي الذي يعتبر نفسه وصيا على العلمانية، حيث وجه تحذيرا ضمنيا للعدالة والتنمية عقب الإعلان عن ترشيح غل لرئاسة الجمهورية، وجدد تمسكه بأن يكون رئيس البلاد علمانيا.

وينتخب الرئيس التركي لولاية واحدة من سبع سنوات ويعتبر هذا المنصب فخريا إلى حد بعيد، وتنحصر صلاحياته في إصدار القوانين والقيام بتعيينات في مناصب أساسية بالإدارة الحكومية.

ومن المقرر أن يتولى الرئيس الجديد مهامه عقب انتهاء ولاية الرئيس الحالي أحمد نجدت سيزر يوم 16 مايو/أيار القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات