توقعات بفوز مرشح حزب العدالة والتنمية ذي الأغلبية البرلمانية برئاسة تركيا (الفرنسية-أرشيف)

بدأ البرلمان التركي الدورة الأولى من عملية الاقتراع لانتخاب الرئيس الـ11 للبلاد وسط توقعات قوية بفوز مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم عبد الله غل بهذا المنصب.

وتأتي هذه الانتخابات وسط تخوف الأحزاب التركية من تولي مرشح الحزب ذي الجذور الإسلامية منصب الرئاسة التي كانت حكرا حتى الآن على شخصيات علمانية.

وقرر قوى سياسية من بينها حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان مقاطعة الانتخابات متذرعة بأن اختيار المرشح لم يتم ضمن مقاربة تصالحية.

ويبدو فوز غل (56 عاما) -وزير الخارجية الحالي في حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان- مضمونا لأن حزب العدالة والتنمية يمتلك غالبية في مجلس النواب الذي فاز فيه بـ352 مقعدا من أصل 550 في انتخابات 2002.

ولا يواجه غل في هذا الاقتراع سوى منافس واحد هو المنشق عن حزبه يارسونميز يارباي الذي لا يملك أي فرصة في الفوز.

وستجري الدورة الثانية في الثاني من شهر مايو/أيار المقبل بينما ستكون الدورة الثالثة والرابعة في التاسع والخامس عشر من الشهر نفسه.

ولانتخاب الرئيس في الدورتين الأوليتين عليه الحصول على غالبية الثلثين في البرلمان أي 367 صوتا في حين أن الغالبية البسيطة (267 صوتا) تكفيه بعد ذلك.

عبد الله غل يواجه عدة عراقيل في الطريق إلى رئاسة تركيا (الفرنسية-أرشيف)
عقبات
ولكن انتخاب غل يواجهه عقبات أولاها تتمثل في تهديد حزب الشعب بأنه سيطعن في نتيجة الانتخابات أمام المحكمة الدستورية إذا تم التصويت بحضور أقل من 367 نائبا بينما يرى حزب العدالة والتنمية أن حضور 184 نائبا يكفي لفتح الدورة الانتخابية.

وإذا عمدت المحكمة الدستورية إلى إلغاء التصويت فينبغي الدعوة إلى انتخابات مبكرة في غضون 45 إلى تسعين يوما، علما بأن الموعد الاعتيادي لهذه الانتخابات هو الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

أما العقبة الثانية فتتمثل في الجيش التركي الذي يعتبر نفسه وصيا على العلمانية، حيث وجه تحذيرا ضمنيا للعدالة والتنمية عقب الإعلان عن ترشيح غل لرئاسة الجمهورية، وجدد تمسكه بأن يكون رئيس البلاد علمانيا.

وينتخب الرئيس التركي لولاية واحدة من سبع سنوات ويعتبر هذا المنصب فخريا إلى حد بعيد، وتنحصر صلاحياته في إصدار القوانين والقيام بتعيينات في مناصب أساسية بالإدارة الحكومية.

ومن المقرر أن يتولى الرئيس الجديد مهامه عقب انتهاء ولاية الرئيس الحالي أحمد نجدت سيزر يوم 16 مايو/أيار القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات