استخدام جورج بوش الفيتو ضد قانون الكونغرس
سيكون الثاني من نوعه (الفرنسية-أرشيف)
 
أكد البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش سيعطل مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب الأميركي ويربط تمويل الحرب في العراق بجدول زمني لانسحاب القوات الأميركية منه، وسيستخدم حق النقض (الفيتو) ضده.
 
واعتبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض هيدانا بيرينو أن مجلس النواب صوت لصالح "الفشل في العراق"، قائلة إن "الرئيس يدعو  مجلس الشيوخ إلى تبني هذا النص سريعا كي يتمكن من استعمال حق النقض ضده ثم العمل مع المسؤولين في الكونغرس على مشروع قانون بكل بساطة لتمويل القوات مع احترام رأي  قادتنا العسكريين".
 
ومن المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ في وقت لاحق اليوم على مشروع القانون الذي تبناه مجلس النواب قبل رفعه إلى بوش الذي يتوقع أن يستخدم ضده الفيتو الأسبوع المقبل، وبذلك سيكون ثاني حق نقض يستخدمه بوش منذ انتخابه لأول مرة قبل ست سنوات.
 
تحد لبوش
الديمقراطيون تحدوا بوش (الفرنسية-أرشيف)
وفي خطوة اعتبرت تحديا لإرادة بوش وافق مجلس النواب أمس على مشروع قانون يسمح بتقديم أكثر من 124 مليار دولار إضافية معظمها لتمويل الحرب في العراق، شريطة أن يتم سحب جميع القوات العسكرية الأميركية العاملة فيه بحلول 31 مارس/ آذار 2008 وهو موعد غير ملزم.
 
وتبنى النواب المشروع بأغلبية 218 عضوا مقابل رفض 208, ما فوت على الديمقراطيين فرصة الحصول على أغلبية الثلثين لتفويت النقض من قبل الرئيس الأميركي. كما عكس التصويت انتماءهم الحزبي.
 
ولم يفلح اجتماع مسؤولين بالإدارة الأميركية مع قيادات الكونغرس لإقناعهم بالعدول عن مشروع القرار الموحد بين الشيوخ والنواب.
 
ويرى المراقبون أن هذه المواقف غير المفاجئة بمضمونها ليست سوى تحضير للمرحلة المقبلة، أي إعداد نص يسمح برصد الأموال المطلوبة بدون تجميدها بفيتو.
 
وبانتظار قرار بوش يحاول كل معسكر الحصول على  مكاسب سياسية من هذا الجدل عبر شن هجمات قوية متبادلة.
 
عزل الرئيس
 مبررات حرب العراق وصفها أعضاء بالكونغرس بالمضللة (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق الأزمة المتصاعدة بين الديمقراطيين والإدارة الأميركية, تجمع عدد من السياسيين وأعضاء منظمات مناهضة للحرب في العراق أمام مجلس النواب للمطالبة بالبدء في إجراءات العزل في حق الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني.
 
وأوضح عضو الكونغرس دينس كوسينيتش الذي طرح مشروعا في هذا الاتجاه, أن الرجلين ضللا الكونغرس بمبررات وصفها بالكاذبة لخوض الحرب في العراق وتهديد إيران بعدوان على حساب مصالح الأمن القومي الأميركي.
 
وقد وصف زعيم الغالبية الديمقراطية بالشيوخ هاري ريد تشيني "بالكلب الهجومي" الذي غالبا ما يطلقه بوش لمهاجمة الفريق الديمقراطي, نافيا في الوقت نفسه أي رغبة في دخول "مواجهة شتائم مع شخص تدنت شعبيته إلى 9%".
 
وكان ريد يرد على تشيني الذي قال "إن بعض قادة الديمقراطيين يعتقدون أن معارضة عمياء للإستراتيجية الجديدة هي السياسة الجيدة". وأضاف تشيني أن "من السخف التأكيد على أن الحرب خاسرة لمجرد الاعتقاد بأن هذا الأمر يعطيهم مكسبا سياسيا.. على المسؤولين أن يأخذوا قرارات مبنية على مصالح أمن بلادنا وليس على مصالح حزبهم السياسي".
 
وقد أبلغ زعيم الغالبية الديمقراطية بالشيوخ بوش الخميس الماضي أن واشنطن خسرت الحرب في العراق, وأن إرسال تعزيزات عسكرية إليه لن يجدي نفعا.
 
الاتجاه الخاطئ
شعبية بوش تزداد تراجعاً (رويترز-أرشيف)
وفي هذا الإطار أظهر استطلاع للرأي أجرته محطة أن.بي.سي الإخبارية وصحيفة وول ستريت أن ثلثي الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ.
 
وأشار الاستطلاع الذي شمل 1004 من البالغين وأجري بين 20 و23 أبريل/ نيسان الجاري إلى أن 22% فقط من الأميركيين يرون أن بلدهم يسير في الاتجاه الصحيح, في حين عبر 66% عن اعتقادهم بأنه يسير في الاتجاه الخاطئ.
 
كما عبرت أغلبية من استطلعت آراؤهم أن النصر في العراق لم يعد ممكنا, وأعربت عن تضامنها مع جهود الديمقراطيين الرامية إلى تحديد جدول لانسحاب القوات الأميركية. وجاء في الاستطلاع أن 55% من الأميركيين يعتبرون أن النصر غير ممكن, فيما يعتقد 36% العكس.
 
وأظهر الاستطلاع أيضا أن 56% من المشاركين ثمنوا موقف الديمقراطيين, بينما أيد 37% موقف الرئيس بوش المعارض لمثل هذا الجدول.

المصدر : الجزيرة + وكالات