أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ أقروا القانون رغم تلويح بوش بالفيتو (الفرنسية-أرشيف)


أقر مجلس الشيوخ الأميركي قانونا يربط بين تخصيص موال إضافية للقوات الأميركية في العراق ومباشرة هذه القوات الانسحاب قبل نهاية هذا العام، فيما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس بوش سينقض القرار.

ووافق الشيوخ بأغلبية 51 مقابل 46 على القانون الذي يشترط بدء انسحاب القوات المقاتلة من العراق اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لتقديم الميزانية الطارئة للعمليات العسكرية بالعراق وأفغانستان التي تقدر بنحو 124 مليار دولار.

وأعلنت متحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش سيستخدم حق النقض (الفيتو) على مشروع القانون الذي أقره الكونغرس بمجلسيه. وكان بوش لوح مرارا باللجوء للفيتو في محاولة لثني الكونغرس عن المضي قدما في إقرار القانون.

ويدعو القانون إلى استكمال الانسحاب في موعد غير ملزم هو الأول من أبريل/نيسان 2008، ويسمح ببقاء قوات في العراق بعد ذلك ولكن لمهام محدودة غير قتالية تشمل تدريب القوات العراقية ومكافحة ما يسمى الإرهاب.

ويرى نواب الأغلبية الديمقراطية بالكونغرس أن تحديد جدول لانسحاب القوات المقاتلة يمثل ضغطا على القادة العراقيين لتسريع جهود التوصل للتسوية السياسية الضرورية للسيطرة على العنف الطائفي.

يُشار إلى أن  الديمقراطيين بالكونغرس لا يتمتعون بأغلبية كافية للتصدي لفيتو الرئيس، ومن المتوقع في ضوء ذلك أن يسعى الديمقراطيون مجددا لنص قد يلقى قبولا من الرئيس قد يشمل المطالبة فقط بتحديد معايير للسياسات في العراق.

ودعا عضو الشيوخ الديمقراطي روبرت بيرد إلى نهج جديد في العراق، وقال إن القوات الأميركية "لديها الشجاعة والقوة لكسب الحرب لكن الرئيس ليس لديه الحكمة لكسب السلام".

تـُعد هذه المرة الأولى التي واجه فيها بوش هذا التحدي من الكونغرس بشأن سياساته في العراق منذ الغزو قبل أربع سنوات.

وكان القائد الأعلى للقوات الأجنبية بالعراق الجنرال الأميركي ديفيد بتراوس فشل أمس في إقناع نواب الكونغرس بالتراجع عن المطالبة بالانسحاب. وقد وعد الرجل في مؤتمر صحفي اليوم بواشنطن بأنه سيجري تقييما مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل للإستراتيجية العسكرية التي بدأت مطلع العام الجاري معتبرا أن الوضع في العراق "معقد جدا".

وترى الإدارة الأميركية ضرورة منح خطة بوش في العراق فرصة لتحديد مدى فعالية التعزيزات التي تم إرسالها. ويرفض بوش أيضا تحديد مدة لبقاء القوات الإضافية في العراق والتي رفعت عدد الجنود الأميركيين هناك إلى نحو 160 ألفا حاليا.

رايس تمسكت بقانون يتيح لها عدم الرد (رويترز-أرشيف)
موقف رايس
وفي موضوع ذي صلة بالحرب على العراق، ألمحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى أنها لن تدلي بشهادتها أمام الكونغرس بخصوص مبرر للحرب جرى دحضه فيما بعد، ولكنها وافقت على تقديم ردود مكتوبة على أسئلة.

ووافقت لجنة الرقابة وإصلاح الحكومة بمجلس النواب التي يرأسها النائب الديمقراطي هنري واكسمان على استدعاء رايس لمناقشة زعم البيت الأبيض بأن العراق سعى للحصول على اليورانيوم من النيجر لاستخدامه في صنع أسلحة محظورة، وثبت في وقت لاحق عدم صحة هذا الزعم.

وقالت الوزيرة في تصريحات للصحفيين بأوسلو إنها ردت على أسئلة بخصوص القضية في ثلاث رسائل الشهر الماضي، وأشارت إلى مبدأ قانوني يمكن أن يحمي الرئيس ومعاونيه من وجوب الرد على أسئلة من الكونغرس.

وكان موضوع يورانيوم النيجر جزءا من مبررات الإدارة الأميركية لشن الحرب، واتهم البيت الأبيض بالتلاعب بالمعلومات التي قال إنها استخباراتية عن وجود أسلحة غير تقليدية بالعراق لحشد التأييد للغزو.

المصدر : الجزيرة + وكالات