بوش يرفض الانسحاب من العراق ويلوح للكونغرس بالفيتو
آخر تحديث: 2007/4/25 الساعة 17:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/25 الساعة 17:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/8 هـ

بوش يرفض الانسحاب من العراق ويلوح للكونغرس بالفيتو

بوش يرى أنه من المبكر الحكم على مدى نجاح خطته في العراق(الفرنسية-أرشيف)

حذر الرئيس الأميركي جورج بوش من احتمال حدوث فوضى في المنطقة في حال سحب القوات الأميركية من العراق، وجدد تهديده في تصريحات للصحفيين أمس باستخدام حق النقض (الفيتو) لإبطال مشروع قانون خاص بتمويل الحرب إذا بقي مرتبطا بجدول زمني للانسحاب من العراق.

وقال إن القيام بانسحاب مبكر يزيد من قوة من سماهم الأعداء ويكبل أيدي قادة الجيش الأميركي ويمثل خطرا على القوات الأميركية، وأضاف أنهم سيتمكنون بحلول سبتمبر/أيلول المقبل من تحديد مدى النجاح الذي حققته التعزيزات التي أرسلت إلى العراق.

وأوضح أن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس يرى أنه من المبكر إصدار تقييم كامل لتأثير إرسال قوات إضافية لأنه لم يتم نشر سوى نصف هذه التعزيزات.

يشار إلى أن إدارة بوش ترفض تحديد مدة لبقاء القوات الإضافية في العراق والتي رفعت عدد الجنود الأميركيين هناك إلى نحو 160 ألفا منهم 30 ألفا قرر الرئيس الأميركي إرسالهم في يناير/كانون الثاني الماضي.

في المقابل شدد نواب الحزب الديمقراطي على أن القرار يعطي الرئيس بوش أكثر مما طلبه لتسيير العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان.

وينص مشروع القانون على تخصيص 124 مليار دولار لتغطية نفقات الحرب ويدعو إلى بدء انسحاب معظم الوحدات القتالية في موعد أقصاه الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، على أن يتم استكمال هذا الانسحاب في موعد غير ملزم هو الأول من أبريل/نيسان 2008.

ويسمح القانون ببقاء قوات في العراق بعد ذلك ولكن لمهام محدودة غير قتالية تشمل تدريب القوات العراقية ومكافحة ما يسمى الإرهاب.

وسيطرح هذا المشروع على الرئيس بوش بعد جلسات تصويت متتالية نهائية في مجلسي النواب والشيوخ اليوم وغدا. وقالت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي إنه للمرة الأولى يتحمل الرئيس مسؤولية هذه الحرب في العراق لكنه لا يريد مواجهة الحقيقة.

أما زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب ستيني هوير فقد أعرب عن أمله في أن يغير الرئيس رأيه ويقر بأن المشروع يمثل بداية لسياسية أميركية جديدة بشأن العراق.

هاري ريد: الحرب في العراق خاسرة (الفرنسية-أرشيف)
تبادل الإهانات
ويأتي التصويت المتوقع بعد أن وصل الخلاف بين البيت الأبيض والحزب الديمقراطي إلى درجة تبادل الإهانات. فقد اتهم ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد بالسعي لإقرار إستراتيجية انهزامية في العراق لإرضاء ناخبيه بولاية نيفادا.

وقال تشيني في تصريحات للصحفيين بمبنى الكونغرس إن بعض القادة الديمقراطيين يعتقد -على ما يبدو- أن المعارضة العمياء للإستراتيجية الجديدة في العراق سياسة جيدة.

واعتبر تشيني أنه على المسؤولين أن يأخذوا قرارات مبنية على مصالح وأمن الولايات المتحدة وليس على المصالح الحزبية والمكاسب السياسية.

وردا على ذلك قال ريد "غالبا ما يطلق الرئيس كلبه الهجومي المعروف باسم ديك تشيني". وقال إنه لا يرغب في تبادل الشتائم مع شخص تدنت شعبيته إلى 9%.

من جهته أعلن عضو مجلس النواب الديمقراطي دنيس كوسينيتش أمس أنه بدأ تحركا لإقالة نائب الرئيس الأميركي بتهم "تضليل الأميركيين لتبرير الحرب في العراق وتهديد إيران بعدوان على حساب مصالح الأمن القومي الأميركي".

يأتي ذلك رغم التردد الواضح من أبرز قيادات الديمقراطيين في الكونغرس في تبني هذه المناورة السياسية.

المصدر : وكالات