روسيا تتذكر تركة يلتسين وتعلن الحداد على رحيله
آخر تحديث: 2007/4/25 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/25 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/8 هـ

روسيا تتذكر تركة يلتسين وتعلن الحداد على رحيله

روسيا تشيع يلتسين الأربعاء (الفرنسية-أرشيف)

تستعد روسيا لتشييع الرئيس السابق بوريس يلتسين الذي وافته المنية أمس عن 76 عاما بسكتة قلبية ناتجة عن قصور في عمل القلب, وسط خلاف شديد بشأن تركة الرجل الذي أشرف على تفكيك الاتحاد السوفياتي.
 
وسيدفن يلتسين غدا في مقبرة نوفوديفيشي في موسكو حيث يرقد مشاهير الروس مثل الأديب أنتوان تشيكوف والزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف, وذلك بعد قداس في "كنيسة يسوع المخلص".
 
تعازي حارة
وكانت التعازي الغربية تحديدا حارة في وفاة يلتسين, فقد وصفه الرئيس الأميركي جورج بوش بشخصية تاريخية "خدم بلاده في أوقات تغيرات كبيرة", وأشاد رئيس الوزراء البريطاني بالدور الحيوي الذي لعبه في تاريخ روسيا, فيما وصفه الأمين العام الأممي بـ"معزز التقارب بين الشرق والغرب".
 
وأعلن الحداد في روسيا وأجل الرئيس فلاديمير بوتين خطابه عن حالة الاتحاد الروسي إلى يوم الخميس بسبب وفاة يلتسين الذي ولدت في عهده -حسب قوله-روسيا الجديدة لتكون "دولة متفتحة على العالم, السلطة الفعلية فيها للشعب".
 
يلتسين: أن ينطفئ المرء محترقا أحسن من أن يعيش شعلة واهنة (الفرنسية-أرشيف)
بحياته ومماته
غير أن يلتسين قسّم روسيا في حياته كما في مماته, فالكثير يتذكره رجلا ستينيًا وقف على دبابة في أغسطس/آب 1991, يتصدي لمحاولة انقلابية من الشيوعيين على الرئيس ميخائيل غورباتشوف, ليشرف بعد أشهر قليلة على تفكيك الاتحاد السوفياتي, ويدخل روسيا عهد الليبرالية الاقتصادية والتعددية الحزبية والإعلامية.
 
غير أن الكثير أيضا يتذكرون فيه الرئيس الذي أمر في 1993 الدبابات -التي قاومها قبل عامين- بقصف البرلمان حيث تحصن معارضوه من النواب, والرئيس الذي دفع الجيش الروسي إلى خوض حربين خاسرتين باجتياح الشيشان التي انتقلت إليها حمى الاستقلال التي أعقبت تفكيك الاتحاد السوفياتي الذي أشرف عليه.
 
بوتين
أراد يلتسين القطيعة مع العهد السوفياتي, لكنه اختار لخلافته بوتين, عميل الاستخبارات السابق, الذي ما فتئ يعيد رموز العهد السابق, الذي يحسب له الروس إعادته لروسيا بعضا من مكانتها, لكنهم يخشون ميوله التسلطية.
 
أما المواطنون العاديون, فيذكرون في يلتسين الرجل الذي تدهور في عهده مستوى المعيشة إلى مستويات غير مسبوقة, فانخفض بمعدل 75%, وبيعت شركات الدولة الكبرى لشخصيات في الكرملين بأسعار زهيدة جدا, فتأسس جيل من الأثرياء خلال بضعة أشهر, واجتاح البلاد الفساد والجريمة.
 
عود يلتسين -الذي عرف بإفراطه في شرب الفودكا- المواطنين الروس خلال الأشهر الأخيرة من حكمه على التغيب فترات طويلة عن الكرملين, كان ينسحب خلالها إلى إقامته خارج موسكو, حيث يمضي أيام بعيدا عن مكتبه, بل وأسابيع كما حدث في إحدى المرات.
 
70% من هؤلاء المواطنين يرون أن عهد يلتسين أساء إليهم بالدرجة الأولى, ونصفهم يرون أنه يجب ملاحقته قضائيا, حسب استطلاع نشره مركز ليفادا للتحاليل في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
المصدر : وكالات