فوز يارادوا رئيسا لنيجيريا ومقتل مائتين بالعنف الانتخابي
آخر تحديث: 2007/4/23 الساعة 18:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/23 الساعة 18:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/6 هـ

فوز يارادوا رئيسا لنيجيريا ومقتل مائتين بالعنف الانتخابي

عمر يارادوا حصل على أكثر من 24 مليون صوت (الفرنسية)

أعلنت اللجنة الوطنية المشرفة على الانتخابات في نيجيريا فوز مرشح حزب الشعب الديمقراطي الحاكم عمر موسى يارادوا رئيسا للبلاد, وسط موجة تنديد دولي بعدم نزاهة العملية وافتقارها للديمقراطية والشفافية.
 
وقال رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة موريس لو إن حاكم ولاية كاتسينا حصل على 24638036 صوتا مقابل 6605299 صوتا لأقرب منافسيه محمد بوهاري من حزب الشعب النيجيري. ويذكر أن الرئيس النيجيري الحالي أولوسيغون أوباسانجو هو الذي رشح يارادوا ليصبح خليفة له بعد فشله في تغيير الدستور للسماح له بتولي فترة رئاسة ثالثة.
 
من جهته أعلن بوهاري عقب إعلان النتائج الأولية يوم أمس أنه سيرفض النتيجة وسيدعو البرلمان إلى محاكمة أوباسانجو. كما قالت المعارضة إنها قد تدعو أنصارها إلى الخروج في مظاهرات غاضبة إذا أعلن الحزب الحاكم فوزه بالانتخابات.
 
وردا على هذه النتيجة طالبت أكبر جماعة نيجيرية محلية لمراقبة الانتخابات بإلغاء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية, ووصفت العملية بأنها مسرحية من ترتيب الحكومة. وقال أنوسنت تشوكوما رئيس لجنة المراقبة المؤقتة للصحفيين "لقد سجل مراقبونا العديد من الثغرات والمخالفات والممارسات الانتخابية الخاطئة التي شابت الانتخابات في العديد من الولايات".
 
وتابع يقول "إننا نرفض هذه الانتخابات وندعو إلى إلغائها، وإعادة إجرائها خلال ثلاثة أشهر". ودعت المجموعة التي نشرت نحو 50 ألف مراقب أثناء الانتخابات الرأي العام العالمي إلى "عدم الاعتراف بهذه الانتخابات وعدم إضفاء الشرعية على أية حكومة تأتي نتيجة" لها.
 
تنديد دولي
أولسيغون أوباسانجو رشح يارادوا بعد فشله في الحصول على فترة رئاسة ثالثة (الفرنسية)
وواجهت الانتخابات النيجيرية موجة تنديد دولية واسعة, فقد أعلن الاتحاد الأوروبي أن أعمال العنف التي رافقت الانتخابات أسفرت عن مقتل مائتي شخص على الأقل, وذلك في الفترة الممتدة بين الـ14 والـ21 من أبريل/نيسان الجاري.
 
وجاء في التقرير الأوروبي أن لجوء أعضاء بعض الأحزاب السياسية إلى العنف خلق أجواء من الرعب والتخويف رافقت سير العملية الانتخابية. وقال البيان إن الاتحاد الأوروبي يشدد على حق الإنسان في الحياة والديمقراطية، ووصف مراقبوه الانتخابات في نيجيريا بأنها "بعيدة عن المعايير الدولية".
 
وقال ماكس فان دين بيرغ كبير مراقبي الاتحاد الأوروبي في البيان إن "هذه الانتخابات لم تحقق آمال وتوقعات الشعب النيجيري ولا يمكن اعتبار أن للعملية أي مصداقية".
 
وأضاف فان دين بيرغ في مؤتمر صحفي عقده في أبوجا أن الانتخابات كانت "تفتقر إلى التنظيم والشفافية, كما أن الاتحاد الأوروبي يملك أدلة دامغة تؤكد حصول تزوير وخاصة خلال عملية جمع الأصوات وإعلان النتائج وسحب رخص التصويت من الناخبين المسجلين وغياب الشروط المتساوية للمتنافسين".
 
وقد اعترف الرئيس النيجيري بأن الانتخابات التي شهدتها البلاد "لا يمكن اعتبارها مثالية", لكنه ناشد النيجيريين مواصلة الثقة في العملية الديمقراطية". وأضاف أن النتائج لم تبتعد كثيرا عن التوقعات, وناشد كل من لم يرض عنها اللجوء للسبل القانونية.
 
واشنطن قلقة
العنف الانتخابي وشكاوى المواطنين المتكررة دفعت إلى التنديد بالانتخابات (الفرنسية)
وفي أول رد فعل له على هذه التقارير قال البيت الأبيض في واشنطن إنه "قلق للغاية من أعمال العنف التي رافقت الانتخابات, ودعا كافة الفرقاء إلى ضبط النفس".
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو "نحن قلقون للغاية مما رأيناه نهاية الأسبوع الفائت, لقد دعونا إلى انتخابات عادلة وحرة, ولست متأكدا من أن هذا ما حصل عليه الشعب النيجيري, نحن في انتظار المزيد من المعلومات".
 
وفي وقت سابق أعربت الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي عن قلقها من المخالفات وأعمال العنف التي شابت الانتخابات في نيجيريا. وقالت الرئاسة في بيان إنها "اطلعت بقلق على التقارير المتعلقة بالمخالفات واللجوء إلى العنف في بعض مناطق نيجيريا خلال الانتخابات".
 
ودعت ألمانيا "الحكومة النيجيرية إلى بذل كل ما في وسعها لأن تجري عمليات فرز الأصوات بطريقة صحيحة لا يمكن التشكيك فيها". وخلص البيان إلى القول إن الاتحاد الأوروبي "سيبحث بعناية التقرير النهائي لمراقبيه الانتخابيين وسفارات" دوله الأعضاء.
 
من جهته قال عبد الفتاح موسى رئيس بعثة المجموعة الاقتصادية لأفريقيا الغربية إن الانتخابات "لم تكن حرة ولا نزيهة". وأوضح موسى الذي رأس بعثة أفريقيا المؤلفة من مائتي مراقب أنه سيوصي بإجراء عملية إصلاح عاجلة للعملية الانتخابية, لإزالة المخالفات التي لوحظت والتشجيع على تعزيز استقلالية اللجنة الانتخابية.
 
أما رئيس فريق مراقبي المعهد  الدولي الجمهوري (وهو منظمة أميركية) فقال إن الانتخابات كانت دون المستويات التي لوحظت في اقتراع عامي 1999 و2003. وأوضح بيير ريشار بروسبر أن ذلك ينسحب على مستوى الدعم اللوجستي للعملية.
 
وقد أدلى الناخبون النيجيريون بأصواتهم في أجواء من الفوضى والضغط لاختيار برلمانهم الفدرالي ورئيسهم المقبلين، رغم أن السلطة كانت قد أكدت تمام العملية بشفافية.
 
ودعي نحو 61.5 مليون ناخب لاختيار برلمانهم المقبل وخلف الرئيس أولوسيغون أوباسانجو الذي يتولى الحكم منذ عام 1999، في عملية وصفت بأنها تاريخية لأنها تشكل أول انتقال مدني للسلطة منذ استقلال نيجيريا عام 1960.
المصدر : وكالات