النتائج أظهرت تقاربا بين المتأهلين للجولة الثانية رغم تقدم ساركوزي(الفرنسية)

يخوض مرشح حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية اليميني نيكولا ساركوزي ومرشحة الحزب الاشتراكي سيغولين روايال في السادس من الشهر المقبل الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة بفرنسا بعد حصولهما على أعلى نسبة من الأصوات، في جولة الانتخابات الأولى التي جرت أمس الأحد.

وتوقعت أربعة استطلاعات للرأي نشرت عقب ظهور النتائج أمس فوز ساركوزي (52 عاما) بالرئاسة بنسبة تراوحت بين 52 و54% مقابل ما بين 46 و48% لروايال.

وكانت الجولة الأولى جرت أمس بمشاركة كثيفة بلغت84.61%، وهي واحدة من أعلى نسب المشاركة بالانتخابات في تاريخ فرنسا.

وأظهرت نتائج الأمس احتلال ساركوزي الصدارة بحصوله على 31.11% من الأصوات تلته روايال بنسبة 25.84%، فيما حل مرشح الوسط فرانسوا بايرو ثالثا بإحرازه 18.5% وحصل مرشح حزب الجبهة الشعبية (أقصى اليمين) جان ماري لوبن على 10.63%.

وأمام مرشحي اليمين واليسار تحد رئيسي وهو جذب أصوات مؤيدي المرشحين الذين خرجوا في الجولة الأولى ولاسيما مرشح الوسط فرانسوا بايرو الذي جاء ثالثا، وفي هذا السياق يقول مراقبون إن ساركوزي تبدو فرصته أفضل مستغلا قوة الدفع التي خلفها تصدره الانتخابات.

ساركوزي يسعى للاستفادة من زخم تقدمه (الفرنسية)
ساركوزي
لكن ساركوزي قد يواجه مشكلة وهي اتهامات بطرح أفكار تميل لأقصى اليمين، إضافة إلى انتقادات منافسيه التي صورته على أنه زعيم  متسلط.

ووسط جو احتفالي قال ساركوزي لمئات من أنصاره بعد إعلان نتائج الأمس "أريد توحيد فرنسا خلف حلم فرنسي جديد لا يعاني فيه أحد من الإهمال". وأضاف أنه يريد حماية من أسماهم الفرنسيين الذين يشعرون أنهم ضعفاء من "العنف والجريمة والمنافسة غير الشريفة وتدهور ظروف عملهم".

واعتبر ساركوزي أن الفرنسيين أظهروا بوضوح "رغبتهم في المضي إلى نقاش بين رؤيتين للأمة ومشروعين للمجتمع ونظامين للقيم ومفهومين للسياسة".

روايال تحاول اجتذاب تيار الوسط(الفرنسية)
وعود روايال
أما روايال (53 عاما) التي تسعى لأن تصبح أول امرأة تتولى رئاسة فرنسا فتطرح برنامجا يوازن بين قيمها الاقتصادية اليسارية والقيم الاجتماعية المحافظة، وقدمت نفسها على أنها تعمل على "التئام الأمة المنقسمة".

وجددت سيغولين في كلمة أمام أنصارها عودها بالتركيز على قضايا، وهي التعليم وتحديث أجهزة الدولة بالإضافة إلى "رفض التدهور الاجتماعي الذي يتسبب بالانجرار وراء ليبرالية من دون ضوابط".

وأشارت مرشحة الاشتراكيين إلى أن الفرنسيين سيدعون مجددا إلى الإدلاء بموقف من الدستور الأوروبي الجديد.

تغطية خاصة
وقد دعا أربعة مرشحين من أقصى اليسار ومرشحة حزب الخضر دومينيك فوينيه الذين جمعوا نحو 11% في الجولة الأولى ناخبيهم إلى التصويت لصالح روايال في الجولة الثانية.

ومن المتوقع إجراء مناظرة تلفزيونية بين ساركوزي وروايال في الثاني من الشهر المقبل، بحسب ما أعلن أحد مقدمي البرامج في شبكة TF1 الفرنسية.

ردود فعل
وقد توالت ردود الفعل الدولية على الانتخابات الفرنسية، فقد أعربت الصحافة البريطانية اليوم عن دهشتها من المشاركة الكثيفة التي سجلت في الدورة الأولى.

وتحت عنوان: فرنسا تحتاج الى ساركوزي، أكدت صحيفة ديلي تلغراف أن ساركوزي "هو الأكثر استعدادا لفهم التغييرات البنيوية المؤلمة التي تحتاج اليها فرنسا". كما اعتبرت صحيفة غارديان أن وصول روايال إلى الجولة الثانية يعني أنها حققت نصرا داخليا على أقطاب حزبها الملقبين بـ "الفيلة".

من جهته قال الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز إن "قلبه" مع روايال لأنها اشتراكية، مشيرا إلى التقارب الشديد بين المرشحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات