طهران تطالب موسكو باستكمال بناء المفاعل لتشغيله العام الجاري(الفرنسية-أرشيف)

وقعت روسيا وطهران في موسكو أمس الأحد اتفاقا بشأن استكمال بناء مفاعل بوشهر النووي جنوب غرب إيران، جاء ذلك في ختام محادثات أجراها أحمد فياض بخش نائب رئيس وكالة الطاقة الذرية الإيرانية مع مسؤولي شركة أتوم ستروي إكسبورت الروسية المتعاقدة على بناء المفاعل.

ويحدد الاتفاق الإجراءات التي يجب أن تتخذ لضمان دفع المستحقات المالية للمشروع، وقالت المتحدثة باسم الشركة الروسية إيرينا يسيبوفا إنه إذا نفذت هذه الخطة فسيتم حل جزء من القضايا المتعلقة بتمويل المفاعل مشيرة إلى أن المحادثات كانت إيجابية بشكل عام.

ولم تكشف المتحدثة عن تفاصيل بشأن القضايا العالقة، وأكدت أن جولة أخرى من المحادثات ستعقد في طهران الشهر المقبل. وكانت إيران استأنفت نهاية الشهر الماضي دفع المستحقات المالية والتي كانت سببا في تأخير تسليم شحنات الوقود النووي لتشغيل المفاعل.

ويرى مراقبون أن العراقيل أمام استكمال مفاعل بوشهر قد تكون مرتبطة بالضغوط الأميركية على موسكو بشأن التعاون النووي مع طهران.

الموقف الإيراني 
في وقت سابق قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أن التصريحات التي صدرت مؤخرا من بعض المسؤولين الروس اتسمت بالتناقض، وأضاف في مؤتمر صحفي بطهران أمس "إذا كان الروس غير ملتزمين بافتتاح مفاعل الطاقة فأول تأثير لذلك سيكون إثارة تساؤلات بشأن سمعتهم".

وكان مقررا بدء العمل التجريبي بمفاعل بوشهر في سبتمبر/ أيلول المقبل على أن يتم تشغليه فعليا في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، لكن ذلك قد يتأجل في ضوء الخلافات الحالية.

من جهة أخرى ذكر حسيني أن وقف تخصيب اليورانيوم بالنسبة لإيران أمر مستبعد، واستدرك قائلا "في مفاوضاتنا لم يطرح أبدا وقف هذه النشاطات". وأضاف أن المفاوضات التي تبدأ بنوايا حسنة ستعود بنتائج ايجابية على الجانبين.

ومن المقرر أن يلتقي المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بعد غد الأربعاء مع مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني.

وكانت طهران أعلنت في التاسع من الجاري انتقال برنامجها النووي إلى مرحلة تخصيب اليورانيوم على مستوى صناعي، وأكدت إصرارها على وضع 50 ألف جهاز طرد مركزي في مفاعل نتانز للتخصيب. ورفضت إيران قرار مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي الذي فرض عقوبات جديدة عليها بسبب برنامجها النووي.

المصدر : وكالات