تعرضت مكاتب وزارة الخارجية الفرنسية لعمليات تفتيش في إطار تحقيق حول ضغوط يقال إن مؤسسة القضاء تعرضت لها في قضية القاضي الفرنسي برنار بوريل الذي عثر عليه مقتولا في جيبوتي في 1995.
 
وجرت عملية التفتيش -حسب مصدر قريب من الملف- بقيادة قاضيتين وخبيريْ معلومات وثلاثة من رجال الشرطة وموظفين قضائيين, إضافة إلى ثلاثة محامين يمثلون المدعية إليزابيث بوريل أرملة القاضي القتيل.
 
وشملت عملية التفتيش عدة مكاتب بينها مدير مكتب الوزير بيار فيمون, تم جمع نسخ معلوماتية عن عدد من الوثائق.
 
ضغوط سياسية
وقال المحامي أوليفييه موريس إنه "يشعر بالارتياح لأن القضاة المستقلين يبحثون عن الحقيقة حول ما يبدو ضغوطا مارستها السلطة السياسية على السلطة القضائية".
 
ورفعت الأرملة شكوى بعد بيان صحفي لوزارة الخارجية في يناير/ كانون الثاني 2005 قال إن نسخة من ملف التحقيق الفرنسي في مقتل القاضي ستسلم إلى قضاء جيبوتي.
 
لكن القاضية المكلفة التحقيق صوفي كليمان رفضت تسليم الملف، لأنها اعتبرت أن الطلب "يهدف إلى معرفة الأجزاء التي تشكك في مدعي جمهورية جيبوتي"، الذي صدرت بحقه وحق رئيس جهاز الاستخبارات مذكرتا توقيف فرنسيتان بتهمة دفع رشى لشهود.
 
واستهدفت شكوى أرملة بوريل المتحدث السابق باسم الخارجية هيرفيه لادسو الذي يشغل اليوم منصب سفير في بكين, بتهمة "ممارسة ضغوط على القضاء", قبل أن يعهد بالتحقيق في مارس/ آذار الماضي إلى القاضيتين فابيان بو وميشال غاناسيا اللتين أمرتا بعملية التفتيش.
 
وعثر على القاضي بوريل الذي كان مستشارا منتدبا لوزارة العدل في جيبوتي مقتولا في مارس/ آذار 1995, وتحدث قضاء جيبوتي عن انتحاره, لكن القضاء الفرنسي يرجح أن يكون قتل, فيما تحدث عدد من الشهود أثناء التحقيق عن احتمال تورط رئيس جيبوتي ومقربين منه.

المصدر : الفرنسية