مجزرة حديثة راح ضحيتها 24 عراقيا معظمهم من النساء والأطفال (رويترز-أرشيف)

دان تقرير أميركي يحقق في مجزرة حديثة التي راح ضحيتها 24 عراقيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 مشاة البحرية الأميركية (المارينز)، وخلص إلى أن الجو الذي كان سائدا في صفوف المارينز أدى إلى ارتكاب الجرائم من جانب الجيش الأميركي.
 
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الجنرال أيلدون بارغيويل الذي أعد التقرير وجه انتقادات حادة إلى عناصر المارينز المتورطين في المجزرة وإلى الجنرال الذي كان يتولى قيادة الفرقة الثانية في المارينز بالعراق في نفس الفترة.
 
وقال التقرير إن التسلسل القيادي في مشاة البحرية تجاهل علامات "واضحة" على وجود "سوء سلوك خطير" في عملية قتل الأبرياء. وأضاف أن القادة الأميركيين عززوا مناخا يبخس قيمة حياة العراقيين إلى الحد الذي جعل الجنود الأميركيين يعتبرون أن قتلهم أمر غير مهم.
 
أمر روتيني
وفي هذا الشأن قال التقرير إن "القيادة على مختلف المستويات كانت تميل إلى اعتبار سقوط الضحايا المدنيين, ولو كان عددهم كبيرا, وكأنه أمر روتيني ونتيجة طبيعية لتكتيكات ورغبة المسلحين".
 
وأضاف أن "التصريحات التي أدلى بها مسؤولو القيادة خلال التحقيق تفيد بطريقة عامة أن حياة المدنيين العراقيين لا تتمتع بالقيمة نفسها لحياة الأميركيين, وأن هؤلاء القتلى هو الثمن الذي يفترض دفعه للقيام بالمهمة وأن المارينز موجودون هنا للقيام بعملهم أيا كان الثمن".
 
ووجد التحقيق أن الضباط ربما تعمدوا تجاهل تقارير موت المدنيين لحماية أنفسهم ووحداتهم من المسؤولية.
 
وأضافت الصحيفة أن بارغيويل لم يذهب إلى حد تأكيد التستر على القضية, لكنه خلص إلى أنه لم يكن هناك أيضا اهتمام على أي مستوى بالتحقيق في وقوع المجزرة.
 
وأنجز تقرير بارغيويل في يونيو/حزيران من العام الماضي, لكنه لم ينشر حتى الآن بسبب ملاحقات القضاء ثلاثة من عناصر المارينز بتهمة التقل وضد أربعة آخرين لأنهم لم يجروا تحقيقا في القضية.
 
وحدثت المجزرة بحق العراقيين وبينهم عشر نساء وأطفال بعد مقتل جندي أميركي في انفجار قنبلة أثناء قيام بدوريتهم قرب حديثة غربي العراق. وقال قرار الاتهام ضد الجنود الأميركيين إنهم قتلوا العديد من المدنيين العراقيين ثأرا لرفيقهم.

المصدر : وكالات