النيجيريون يتطلعون لأول انتقال للسلطة بين مدنيين (الفرنسية)

يتوجه الناخبون في نيجيريا اليوم إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية والتشريعية، في عملية ستتيح فرصة انتقال السلطة من مدنيين إلى مدنيين لأول مرة منذ استقلال البلاد عام 1960.

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين 61.5 مليونا من إجمالي عدد السكان البالغ 140 مليونا أكثر من نصفهم من المسلمين، و40% مسيحيون. كما يوجد أكثر من 250 جماعة عرقية في نيجيريا.

وقد سمع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف قرب مقر حكومة ولاية بايلسا في منطقة الدلتا المنتجة للنفط في هجوم يبدو أنه مرتبط بالانتخابات قبل ساعات من فتح مراكز الاقتراع.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي نيجيري قوله إن مرشح حزب الشعب الديمقراطي الحاكم لمنصب نائب الرئيس غولادن جوناثان علق مساء أمس وسط تبادل لإطلاق النار في فندق بييناغوا كبرى مدن شرق نيجيريا لكنه خرج منه سالما.

ولم يعرف حتى الآن ما إذا كان جوناثان هو المستهدف في هذا الهجوم، مما يثير مخاوف من اندلاع أعمال عنف مصاحبة للتصويت بعد حملة انتخابية اتسمت أيضا بالعنف والاضطرابات السياسية.
 
اتهامات بالتزوير

أولوسيغون أوباسانجو دعا إلى التصدي لأي تلاعب بالانتخابات  (الفرنسية-أرشيف)
وقبل ساعات من بدء التصويت اتهمت أحزاب المعارضة حزب الشعب الديمقراطي الحاكم بالبدء في عمليات تزوير وملء لصناديق الاقتراع مستخدما في ذلك قوات من الجيش.

وقال متحدث باسم حزب حركة المؤتمر المعارض إن شاحنات عسكرية نقلت صناديق اقتراع وأوراق تصويت تم التأشير عليها لصالح الحزب الحاكم في مدينة كادونا وكاستينا بشمال نيجيريا.

في غضون ذلك نفت اللجنة المشرفة على الانتخابات حدوث أي عمليات تزوير وقالت إن تأخيرا قد يحدث لمدة ساعتين لدى بدء التصويت صباح اليوم نظرا لعدم توزيع الصناديق وأوراق الاقتراع على جميع اللجان.

من جهته دعا رئيس نيجيريا المنتهية ولايته أولوسيغون أوباسانجو إلى التصدي لأي تلاعب وتزوير بالانتخابات. وقال في خطاب بثه التلفزيون إن "العالم يراقبنا ولن نتحمل تبعات خذلان أنفسنا وأصدقائنا والعالم".

كما حث في الوقت نفسه المراقبين الدوليين على عدم المبالغة في تصوير بعض المظاهر السلبية في العملية الانتخابية، مشيرا إلى ضرورة مراعاة الظروف المعقدة لبلاده كدولة نامية. وأضاف أن جهودا بذلت لتحسين الممارسة الديمقراطية في ضوء نتائج الانتخابات السابقة.

دور أوباسانجو
وينسب الفضل للرئيس أوباسانجو في إعادة النظام الديمقراطي إلى بلاده التي عانت طويلا من الانقلابات العسكرية إضافة إلى الصراعات الطائفية منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1960.

فقد انتخب أوباسانجو رئيسا عام 1999 بعد وفاة الجنرال ساني أباتشا، وأعيد انتخابه عام 2003 في اقتراع شابه العنف والتزوير.

ووصفت انتخابات عام 1993 بأنها أكثر الانتخابات نزاهة بعد الاستقلال، لكن الجنرال بابا نغيدا ألغى نتائجها مما مهد للإطاحة به ليتولى شاني أباتشا.

المصدر : الجزيرة + وكالات