باسيسكو قال إنه واثق من رحلته الطويلة في منصب الرئاسة (رويترز)

أقرت المحكمة الدستورية في رومانيا اليوم تعيين رئيس البرلمان نيكولاي فاكاريو رئيسا مؤقتا للبلاد، وذلك بعد وقت قصير من مصادقتها على قرار تعليق مهام الرئيس ترايان باسيسكو المتهم بسوء استخدام السلطات في ظل خلافات متنامية بينه وبين رئيس حكومة اليسار كالين بابيسكو حول قضايا سياسية متعددة.

وجاء القرار بعد يوم من تصويت البرلمان على تعليق مهام الرئيس المنتخب منذ العام 2004 بأغلبية 322 مقابل 108 وامتناع 10 نواب.

وفاكاريو (63 عاما) رجل اقتصاد وهو اشتراكي ديمقراطي عمل رئيسا للحكومة بين العامين 1992و1996 واختير رئيسا لمجلس النواب منذ العام 2000.

وحسب القوانين الرومانية يحق للبرلمان تعليق مهام الرئيس لمدة 30 يوما وتنظيم استفتاء شعبي لإقالته من السلطة.

ولم يوضح الرئيس باسيسكو ما إذا كان سيقدم استقالته تمهيدا لخوض جولة انتخابات رئاسية جديدة مع العلم بأن الآلاف من أنصاره تجمعوا في قلب العاصمة للاحتجاج.

وباسيسكو الذي تنتهي ولايته عام 2009 يتمتع بشعبية جارفة ويتوقع فوزه بأي انتخابات مبكرة قد تعقد في الوقت الراهن نظرا لنجاحه في ضم بلاده إلى عضوية الاتحاد الأوروبي ومحاربة الفساد.

غير أن رئيس بلدية العاصمة بوخارست أدريانو فيديان، وهو حليف لباسيسكو، ذكر أن هنالك مشروع قرار أعده خصوم الأخير ينص على منع ترشحه مجددا للرئاسة إذا قرر تقديم استقالته.

البرلمان الروماني صوت بأغلبية كبيرة على تعليق مهام باسيسكو(الفرنسية)
أزمة سياسية
ويؤشر قرار البرلمان إلى أزمة سياسية في هذه الدولة المنضمة حديثا للاتحاد الأوروبي بسبب سيطرة اليسار على الهيئة التشريعية منذ إزاحة الدكتاتور نيكولاي شاوشيسكو عام 1989.

وتتهم الحكومات اليسارية التي تولت السلطة منذ الانقلاب الدموي عام 1989 وحتى 1996 وبين العامين 2000 و2004 من قبل الغرب بالسماح باستشراء الفساد في البلاد.

وأثارت التطورات الأخيرة في رومانيا قلق الاتحاد الأوروبي على الإصلاحات الدستورية في هذه البلاد وعلى الحرب المعلنة على الفساد الواسع الانتشار فيها.

فراتيني قال إنه يأمل بعدم وقوع تراجع في رومانيا عن الإصلاحات (الفرنسية)
فراتيني
وقال مفوض العدل والأمن في الاتحاد الأوروبي فرانكو فراتيني "ما أتمناه بقوة ألا يكون هنالك تراجع عن التزام عملية الإصلاح".

وأضاف أنه لا يرى أن من صلاحياته تقييم الوضع الداخلي (الروماني)، مضيفا أن ما يهمه هو النتائج "حتى لو كانت هناك صعوبات في الحياة السياسية المحلية".

يشار إلى أن بطء الإصلاحات في رومانيا التي انضمت مع بلغاريا إلى الاتحاد في يناير/ كانون الماضي من شأنه وضع عوائق أمام حصول هذه الدولة البلقانية على حصتها من المساعدات الأوروبية ويبطئ اندماجها ضمن أطر الأمن والعدل المعمول بها في الاتحاد.

المصدر : وكالات