لقاء بوش بالديمقراطيين ينفض دون أدنى اتفاق بشأن العراق
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 15:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/2 هـ

لقاء بوش بالديمقراطيين ينفض دون أدنى اتفاق بشأن العراق

بيلوسي قالت بعيد اللقاء إن الديمقراطيين لن يمنحوا بوش شيكا على بياض بالعراق (الفرنسية)

قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي بعيد لقاء مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض إن الديمقراطيين لن يمنحوه "شيكا على بياض" للإبقاء على القوات الأميركية في العراق.
 
ويحاول الديمقراطيون في تشريع من نسختين -واحدة في مجلس النواب والأخرى في مجلس الشيوخ- ربط مشروع قانون لتمويل حربي العراق وأفغانستان بمائة مليار دولار بجدول زمني للانسحاب من العراق.
 
وحضر لقاء البيت الأبيض إلى جانب بيلوسي زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد, ليكون أول اجتماع لبوش بأرفع مسؤوليْن في المعسكر الديمقراطي.
 
اسأل ضميرك
وطلب ريد بعيد الاجتماع من بوش "أن يسأل ضميره, ليعرف ما الأفضل بالنسبة للشعب الأميركي", في وقت تظاهر فيه أمام البيت الأبيض محتجون على الحرب من جماعة "كودبينك" مرددين هتافات تقول "لا تمولوا حرب بوش"، وقد ربطوا أنفسهم بالسياج الحديدي للبيت الأبيض قبل أن يقطع عناصر أجهزة الأمن السلاسل ويعتقلونهم.
 
وقال مسؤولون لم يشاؤوا ذكر هويتهم بسبب سرية اللقاء إن الاجتماع كان "مؤدبا وصريحا", لكنه احتد عندما روى ريد حديثا مع جنرالات في الجيش الأميركي شبهوا حرب العراق بحرب فيتنام, قائلين إن "الرئيس لا يريد تغيير المسار رغم معرفته باستحالة النصر", وهي مقارنة اعترض عليها بوش بحدة.

 البيت الأبيض اعتبر جدولة الانسحاب عملا يرقى إلى أن يكون تراجع بالإكراه (الفرنسية-أرشيف)
وأقر الرئيس الأميركي بوجود "آراء قوية حول طاولة الحوار"، قائلا إنه يتطلع للاستماع إليها، وإن لديه آراءه التي يريد مشاطرتها.
 
غير أن البيت الأبيض أصر حتى قبل الاجتماع على أن بوش لن يتراجع عن التهديد بنقض أي تشريع يربط تمويل الحرب بتحديد جدول زمني للانسحاب, معتبرا على لسان الناطقة باسمه دانا بيرينو أن الآجال الزمنية التي يطالب بها الديمقراطيون ترقى إلى "تراجع بالإكراه".

ويبقى على الديمقراطيين في غرفتي الكونغرس تسوية خلافاتهم أولا, فنسخة التشريع المطروحة في مجلس النواب تطلب انسحاب جميع القوات المقاتلة بحلول الأول من سبتمبر/أيلول 2008، أما نسخة مجلس الشيوخ فتدعو إلى بدئه هذا العام لتغادر القوات المقاتلة خلال 120 يوما ويكتمل انسحابها بحلول 31 مارس/آذار 2008, على ألا يكون ذلك إلزاما.

ودعا النائب الجمهوري جون بونر -الذي حضر لقاء البيت الأبيض- الديمقراطيين إلى الانتهاء من صياغة تشريعهم حتى يستطيع بوش –إن أراد- نقضه, ويمكن للكونغرس الانتقال إلى تشريع ثان أكثر أهمية.

شروط البقاء
ويدافع الديمقراطيون عن ربط بقاء القوات الأميركية باحترام الحكومة العراقية شروطا بينها قدرتها على إنشاء حكومة ديمقراطية فعلا, وتوزيع عائدات الثروة النفطية, وتقلدها زمام الأمور الأمنية.

ويعترف الجمهوريون بضرورة التزام الحكومة العراقية بآجال محددة, لكنهم يرفضون أن يترتب عن الإخلال بها انسحاب من العراق.

ويستند بوش في الدفاع عن حقه في نقض التشريع إلى صفته كقائد أعلى للقوات المسلحة, لكن الديمقراطيين يتحججون باستطلاعات رأي تظهر تراجع التأييد للحرب, بما فيها ذلك الذي أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة "أي بي سي نيوز" ونشرت نتائجه الثلاثاء الماضي، وقال فيه 33% فقط إنهم يثقون في طريقته في معالجة الوضع في العراق.
المصدر : وكالات