المعارضة الإسلامية والليبرالية صعدت ضغوطها إثر قرار عزل افتخار تشودري (الفرنسية)

أرجأت المحكمة العليا في باكستان محاكمة رئيسها المعزول بقرار رئاسي إلى الرابع و العشرين من الشهر الجاري. وقد عقدت الجلسة الخامسة اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة إسلام آباد حيث يواجه افتخار تشودري الخاضع للإقامة الجبرية اتهامات بسوء استغلال السلطة.

وتقدم الدفاع بطلب بأن تكون المحاكمة علنية، كما رد ثلاثة من قضاة هيئة المحكمة الخمسة بزعم عدم حيادهم.

واستمرت التظاهرات الحاشدة في إسلام آباد ومدن رئيسية أخرى نظمها أنصار المعارضة بطرفيها الإسلامي والليبرالي إضافة للنقابات المهنية وفي مقدمتها نقابة المحامين. وقال زعيم مجلس العمل المتحد قاضي حسين أحمد إن رئيس البلاد برويز مشرف "أغرق البلاد في حالة من البلبلة بمواجهته السلطة القضائية".

وأفادت مصادر المعارضة بأنه تم اعتقال ثلاثمائة على الأقل من ناشطيها في مدينتي إسلام آباد وراولبندي لمنع استمرار المظاهرات المتواصلة منذ قرار مشرف في التاسع من مارس / آذار الماضي.

افتخار تشودري متهم بسوء استغلال السلطة (رويترز-أرشيف)
أزمة سياسية
ووصفت المعارضة التظاهرات والإضرابات بأنها تحد كبير للرئيس، إلا أن مراقبين يتوقعون أن يتخطى مشرف هذه الأزمة بفضل تأييد الجيش الذي مازال يحتفظ بقيادته.

ويعرف تشودري باستقلاليته وكان متوقعا أن يعارض أي محاولة أخرى من مشرف للجمع بين منصبي الرئيس وقائد الجيش. وكان الرئيس تراجع عن وعده بالتخلي عن قيادة الجيش في ديسمبر/كانون الأول 2004 ومرر في البرلمان تعديلا دستوريا يسمح له بالبقاء بهذا المنصب حتى العام الجاري.

كما بدأت مطالبات من المعارضة تتزايد بأن يتولى تشودري الرئاسة المؤقتة للبلاد خلال الانتخابات العامة المرتقبة نهاية العام الجاري أو مطلع 2008.

يُذكر أنه وفقا لدستور البلاد يقوم البرلمان ومجالس الأقاليم بانتخاب الرئيس، لكن مقربين من مشرف قالوا إنه يبحث الدعوة لاقتراع مبكر على منصب الرئيس بدلا من انتظار نتائج الانتخابات البرلمانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات