ليو أوكونور يدخل مبنى المحكمة في لندن (الفرنسية)

تتواصل في محكمة الجنايات في العاصمة البريطانية محاكمة شخصين اتهما بتسريب وثيقة لقصف قناة الجزيرة، حيث يعتقد أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أقنع الرئيس الأميركي جورج بوش بالعدول عن خطة القصف.

ويواجه المتهمان ديفد كيو وليو أوكونور ثلاث تهم تتعلق بخرق قانون سرية المعلومات، وتسريب الوثيقة التي يعتقد أنها تسجل محادثات جرت بين بلير وبوش في 12 أبريل/نيسان 2004. ويتوقع أن تستمر المحاكمة نحو أسبوعين.

وقال فريق الادعاء العام إن الوثيقة المؤلفة من أربع صفحات والتي كتبها سكرتير بلير الخاص للشؤون الخارجية, وزعت على مجموعة صغيرة من كبار المسؤولين بينهم السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ومسؤولون كبار بجهاز المخابرات (MI6).

كما أرسلت الوثيقة إلى مركز الاتصالات التابع للحكومة, ويقول الادعاء إن الموظف ديفد كيو (50 عاما) حصل على نسخة منها وقدمها إلى ليو أوكونور (44 عاما) الباحث لدى أحد أعضاء حزب العمال بمجلس العموم.

ووجهت لكيو بموجب قانون الأسرار الرسمية تهمتان بشأن "الإفشاء الضار", لقيامه بتسريب المذكرة, في حين وجهت لأوكونور تهمة واحدة, ودفع الاثنان ببراءتهما من هذه الاتهامات. من جهته قال القاضي جوستيس إيكينز إن "هذه قضية بالغة الحساسية وربما تتصل بقضايا الأمن القومي".

أما المدعي ديفد بيري فقال إن كيو وأوكونور -المقيمين في نورثامتون وسط إنجلترا- تعرفا على بعضهما في ناد اجتماعي سياسي. واتهم كيو بتسريب نسخة من المذكرة إلى أوكونور بين 15 أبريل/نيسان 2004 و29 مايو/أيار 2004, وهو اليوم الذي وجدت فيه بملفات توني كلارك عضو مجلس العموم عن نورثامتون حيث يعمل أوكونور باحثا لديه.

وصوت كلارك عضو البرلمان عن حزب العمال بزعامة بلير ضد قرار الحكومة خوض الحرب على العراق. وقيل في المحكمة إنه بعد أن اكتشف كلارك وجود نسخة من المذكرة بين أوراقه قام بتسليمها للمحققين.

وقال بيري إن المحققين وجدوا أن النسخة التي وصلت إلى ملفات كلارك تحمل وجه شبه قريب لنسخ أخرى للمذكرة وزعها مركز الاتصالات الذي يعمل به كيو فنيا في مجال الاتصالات والشفرة. وسيتم استدعاء شهود في المحاكمة من بينهم السير نايجل شينوالد، وهو الآن كبير مستشاري بلير في السياسة الخارجية والذي يتوقع أن يصبح السفير البريطاني القادم لدى واشنطن.

يذكر أن صحيفة ديلي ميرور البريطانية قالت في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 إن المذكرة تضمنت مقتبسات لبوش يقول فيها إنه يريد قصف مقر القناة في قطر إثر انزعاجه من تغطيتها لأخبار هجمات المسلحين في العراق على القوات الأميركية بعد غزوها للبلاد.

ونقلت ديلي ميرور عن مسؤول حكومي لم تحدد اسمه قوله إن تهديد بوش كان مزحة, ولكنها نقلت عن مصدر آخر لم تذكر اسمه أيضا قوله إن بوش كان جادا في تهديده وقال إن بلير صرف بوش عن هذه الفكرة.

ووصف البيت الأبيض تقرير ديلي ميرور بأنه غريب. ونفى متحدث باسم بلير العام الماضي المزاعم بشأن محتويات المذكرة.

المصدر : وكالات