واشنطن تعلن دعمها لاستقلال كوسوفو وبلغراد تحذر
آخر تحديث: 2007/4/18 الساعة 03:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/18 الساعة 03:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/1 هـ

واشنطن تعلن دعمها لاستقلال كوسوفو وبلغراد تحذر

بيرنز قال إن واشنطن ستزيل العوائق أمام استقلال كوسوفو وتعترف به (الفرنسية)

أعربت الولايات المتحدة الأميركية عن دعمها الصريح لمطلب استقلال إقليم كوسوفو عن صربيا ودعت روسيا إلى دعم قرار دولي بهذا المعنى.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز خلال جلسة استماع للكونغرس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تعتزم مساعدة إقليم كوسوفو كي ينال استقلاله، مشددا على دعم توصيات وسيط الأمم المتحدة مارتي أهتيساري بهذه الصدد.

وقال بيرنز أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب "علينا الآن أن نتحرك بسرعة في الأسابيع والأشهر المقبلة لإنهاء العمل من أجل نيل كوسوفو استقلاله".

من جانبه قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية الديمقراطي توم لانتوس "بالنسبة لكوسوفو لا حرية بدون استقلال وبالنسبة للمجتمع الدولي أي حل غير الاستقلال غير مقبول".

وتعارض جمهورية الصرب المدعومة من روسيا خطة الوسيط أهتيساري المعروضة منذ أسبوعين على المنظمة الدولية لمنح الإقليم استقلاله تحت إشراف الأمم المتحدة.

وقال لانتوس إن صربيا فقدت شرعية فرض سيادتها على الإقليم في حين عبر معظم أعضاء اللجنة عن دعمهم لاقتراح أهتيساري.

وانفرد النائب الجمهوري دان بورتون بمعارضة استقلال الإقليم "بإرادة خارجية" محذرا من وقوع كارثة في حال الموافقة على الخطة ودعا الأطراف المحلية إلى العمل معا على "حل متكافئ".

تاديتش (يمين) وكوستونيتسا أدانا من بلغراد الاستعدادات الدولية للاعتراف بكوسوفو (الفرنسية)
وتأتي هذه التصريحات بعد موافقة مجلس الأمن الدولي الجمعة على إرسال بعثة استطلاع قريبا إلى بلغراد وكوسوفو قبل مواصلة محادثاته في نيويورك حول الوضع المقبل للإقليم.

ويخضع إقليم كوسوفو الذي يطالب الألبان الذين يشكلون غالبية سكانه باستقلاله، لإدارة الأمم المتحدة منذ 1999 بعد عمليات قصف الحلف الأطلسي لوقف قمع النظام الصربي للانفصاليين الألبان.

وذكر بيرنز أن واشنطن ستقدم خلال الأسابيع المقبلة اقتراحا جديدا إلى مجلس الأمن بغية "إزالة العوائق السياسية والقانونية أمام الاستقلال".

وتوقع بيرنز أن يعلن مسؤولو كوسوفو بعد ذلك استقلالهم يليه اعتراف الولايات المتحدة ودول أخرى بالدولة الجديدة، مشيرا إلى أن هدف واشنطن هو "أن تصل عملية كوسوفو إلى نتيجة ناجحة بحلول نهاية الربيع".

وبخصوص موقف روسيا، قال بيرنز إن محادثات روسية أميركية جارية حاليا لتشجيع موسكو على "دعم العملية أو على الأقل عدم عرقلتها".

وأضاف "أن أي محاولة لإعاقة استقلال كوسوفو لن تنجح لأننا نعتقد أن استقلال كوسوفو أمر محتوم الآن".

تدخل فاضح
وفي بلغراد حذرت الحكومة الصربية الولايات المتحدة من مغبة الاعتراف باستقلال كوسوفو معتبرة أنه سيشكل في نظرها "تدخلا فاضحا" في شؤون صربيا.

وجاء في بيان لحكومة فويسلاف كوستونيتشا "أن اعترافا أحادي الجانب باستقلال كوسوفو سيكون انتهاكا فاضحا لقواعد الأمم المتحدة وشرعتها والقرار 1244 الذي مازال ساريا".

وأوضح البيان أن القرار 1244 الصادر عن مجلس الأمن "يؤكد بوضوح سيادة ووحدة أراضي صربيا على كوسوفو".

أهتيساري: العبث بخطة استقلال كوسوفو تصرف خطر (الفرنسية)
وقد وضع القرار 1244 الذي صدر بعد انتهاء النزاع في كوسوفو (1998-1999) الإقليم تحت إدارة الأمم المتحدة لكن ضمن الحدود الصربية حتى تحديد وضع جديد.

من جهته اعتبر الرئيس الصربي بوريس تاديتش في بيان "أن أي قرار أحادي بشأن وضع كوسوفو سيمثل انتهاكا للقانون الدولي".

أهتيساري يحذر
وفي هلسنكي حذر الوسيط والرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري من العبث بخطته لمنح كوسوفو الاستقلال. وقال "من الخطر فك وتركيب الخطة" مضيفا أن الذهاب بعيدا في هذا السلوك سيجعل من الإقليم منطقة غير قابلة للحكم.

وألمح أهتيساري الذي قاد مفاوضات لأكثر من عام بين الصرب والألبان إلى الدعوة الروسية إلى إجراء المزيد من المفاوضات. وأوضح أن إجراء المزيد منها لا يحظى بدعم دولي وهو لن يحقق شيئا.



المصدر : وكالات