عناصر الشرطة يحملون قتلى ومصابين من أحد مباني جامعة فرجينيا التكنولجية (الفرنسية)
 
أصيبت الولايات المتحدة بحالة من الهلع في هجوم دامٍ قتل على فيه 33 طالبا على الأقل في أسوأ حادث دموي يستهدف الطلاب في تاريخ أميركا.
 
وأعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن صدمته الشديدة للحادث، وأوضح أن المدارس "أماكن مقدسة وعند ما تنتهك حرمة هذا المكان المقدس فإن كل قاعات الدروس في المدارس الأميركية وكل المجموعات الأميركية تدفع ثمن ذلك".

واتصل بوش بحاكم ولاية فرجينيا ورئيس الجامعة. وقال "قلت لهما إن إدارتي ستقوم بكل ما بوسعها القيام به من أجل المساعدة على إجراء تحقيق وتعهدت لهما بأننا مستعدون لمساعدة قوات الشرطة والسلطات المحلية بكل الوسائل التي بحوزتنا في هذه الأوقات المؤلمة".

وعبر نواب في الكونغرس عن استهجانهم، وقالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي "هذه أسوأ عملية إطلاق نار داخل حرم جامعي في تاريخ البلاد"، داعية إلى الوقوف دقيقة صمت في الكونغرس حدادا على القتلى.

وذكرت محطة فوكس نيوز أن 28 شخصا آخرين أصيبوا وأنهم يتلقون العلاج في مستشفيات قريبة من الجامعة، وأشارت إلى أن بعض الجرحى أصيبوا بالرصاص بينما  أصيب آخرون بجروح بعد قفزهم من النوافذ محاولين الهرب.
 
وكشفت الشرطة أن غالبية القتلى قتلوا في صفوف الدراسة، مشيرة إلى أن القاتل كان بين الضحايا بعد أن أطلق النار على نفسه.
 
ووقع إطلاق النار في منطقتين منفصلتين من الحرم الجامعي في فترة الصباح، وقالت الشرطة إن منفذه مسلح منفرد. 
وقال قائد أمن الجامعة وينديل فينتشام إن معظم عملية إطلاق النار وقعت في جزء من الحرم الجامعي يسمى نوريس هول. وتقع جامعة فرجينيا للتكنولوجيا في الجزء الجنوبي الغربي من الولاية وتضم 26 ألف طالب وطالبة.

 
مأساة طلابية
وقال تشارلز ستيغر رئيس جامعة فرجينيا للتكنولوجيا للصحفيين "إن هذه مأساة بمقاييس تاريخية".
بوش يتحدث للأميركيين بعد حادث الجامعة (الفرنسية)
وأوضح ستيغر أن أهالي "الضحايا العديدين" تم إبلاغهم، وأن المسؤولين يعملون على التعرف على هويات
القتلى والجرحى الذين سقطوا في حادثتي إطلاق نار وقعتا في مبنى سكن الطلاب ومبنى يضم صفوف كلية الهندسة.
 
وقال ستيغر في مؤتمر صحفي إنه يشعر بفزع شديد جراء المأساة التي بدأت بعد ما تلقى مكتب الشرطة والأمن في الجامعة اتصالاً عند الساعة السابعة والربع من صباح الاثنين يفيد وقوع الموجة الأولى من إطلاق النار.
 
وأضاف أن الشرطة كانت تقوم بالتحقيق في قاعة أمبلر جونستون الغربية في الجامعة حيث وقعت حادثة إطلاق النار الأولى ثم علمت بعد حوالي ساعتين وقوع موجة ثانية من إطلاق النار في مبنى نوريس.

وقررت إدارة الجامعة إبقاءها مفتوحة معتبرة أن الحادث فردي وعرضي ولا يستدعي الإغلاق داعية الطلاب إلى البقاء في المبنى السكني وبقية مباني الجامعة بعيداً عن النوافذ، في وقت أقدمت فيه السلطات على إغلاق جميع المداخل المؤدية إلى الجامعة.

وفي ردود الأفعال قال حاكم ولاية فرجينيا التي وقع فيها الحادث تيموثي كاين في بيان له إنه "من الصعب فهم عنف أحمق وفاقد للوعي بهذه الدرجة".
 
وتذكر هذه المأساة بأخرى وقعت في كولومباين بولاية كولورادو (غرب) وروعت البلاد عندما قتل تلميذان 12 من زملائهم وأستاذا قبل أن ينتحرا في 20 نيسان/أبريل 1999.
 
كما وقع حادث من هذا القبيل قبل نحو 40 عاما وأدى لمقتل 15 شخصا في جامعة بولاية تكساس.

المصدر : وكالات