أفغانستان شهدت منذ مطلع العام 30 هجوما انتحاريا (الفرنسية-أرشيف)
 
تبنت حركة طالبان المسؤولية عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف مركزا للشرطة وأوقع تسعة قتلى و25 جريحا في صفوف قوات الأمن بمدينة قندوز شمالي البلاد وفق ما أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية.
 
وتوعد القيادي في طالبان حياة الله خان بمزيد من الهجمات، ونقلت وكالة رويترز وصفه للهجوم بالضربة الناجحة. وأشار إلى أن جميع المفجرين الانتحاريين التابعين للحركة هم من الأفغان وموجودون في كل المدن بانتظار الأوامر.
 
والهجوم هو الأول من نوعه الذي يشهده شمال أفغانستان الهادئ نسبيا هذا العام. وكان مدنيان أفغانيان قتلا في هجوم انتحاري استهدف القوات الألمانية في القوة الدولية في أفغانستان (إيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي في يونيو/ حزيران 2006.
 
وقال متحدث باسم الداخلية الأفغانية إنه حسب الانتحاري فجر نفسه بين مجموعة من الشرطة كانوا يتدربون قرب مبنى الحاكم. وقال حاكم ولاية قندوز محمد عمر إن خمسة من جرحى الهجوم في غيبوبة.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر طبية أن التفجير أوقع 10 قتلى و32 جريحا إصابة أربعة منهم حرجة.
 
وتعد قندوز عاصمة طالبان في الشمال وآخر معاقلها التي سقطت عام 2002 لوجود عدد كبير من البشتون فيها، كما أنها مسقط رأس زعيم الحزب الإسلامي ورئيس الوزراء الأفغاني الأسبق قلب الدين حكمتيار المعارض للحكومة الأفغانية والمطلوب للقوات الأميركية.
 
اشتباكات غزني
القوات الدولية تواصل عملياتها ضد مسلحي طالبان (الفرنسية-أرشيف)
وفي تطور آخر أشار متحدث باسم الداخلية الأفغانية اليوم إلى أن الاشتباكات بين قوات الحكومة ومسلحين من طالبان في ولاية غزني جنوبي غرب كابل أسفرت أمس عن مصرع 15 مسلحا وجرح عدد مماثل. ولم يذكر المتحدث تفاصيل أخرى وما إذا كانت المواجهات مستمرة.
 
ويأتي التفجير الانتحاري الجديد بعد يوم من مقتل أربعة موظفين أفغانيين في شركة أمنية أميركية في هجوم انتحاري بدراجة نارية قرب قاعدة للقوات الدولية في قندهار جنوبي أفغانستان.
 
وشهدت الأيام الأربعة الماضية منذ الخميس ضراوة شديدة في المواجهات بين قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومسلحين من طالبان، قالت الأخيرة إنها قتلت 13 جنديا غربيا، في حين اعترفت بريطانيا بمقتل جندي وإصابة اثنين.
 
وقال قادة ميدانيون للقوات الدولية التي يقودها الناتو (إيساف) إنهم قتلوا 35 عنصرا من طالبان في اشتباكات بولايتي غزني وهلمند.
 
واعترف الناطق الرسمي باسم الأمين العام لحلف الناتو جيمس أباتوراي بأن قواته عاشت أسبوعا صعبا في أفغانستان، وأشار إلى وقوع قتلى في صفوفها دون أن يحدد عددهم.
 
وقتل زهاء 1000 شخص منذ بداية العام الحالي في معارك بين حركة طالبان والقوات الحكومية الأفغانية المدعومة من القوات الدولية. ودعا الناتو أكثر من مرة لإرسال مزيد من القوات, لكن هذه الدعوات ووجهت بمعارضة بعض أعضائه مثل فرنسا وألمانيا اللتين تدعوان إلى التركيز على الإعمار.
 
ووقع 30 هجوما انتحاريا منذ مطلع العام، في حين تزايدت الهجمات الانتحارية في أفغانستان خلال العام الماضي بشدة لتصل إلى 140 هجوما من نحو 20 في العام 2005.
 
تقرير حقوقي
وفي تطور متصل اتهم تقرير لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" ومقرها نيويورك من أسمتهم قوات المتمردين، في إشارة إلى طالبان بارتكاب جرائم حرب "لتعمد استهداف المدنيين" وقتل 669 مدنيا عام 2006 فيما وصفت بأنها أعلى إحصائية للقتلى المدنيين منذ الإطاحة بنظام الحركة عام 2001.
 
ولم يستثن التقرير قوات التحالف الدولي والناتو من المسؤولية، مشيرا إلى مصرع 230 مدنيا في عمليات للناتو العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات