جورج بوش ظهر محاطا بأسر جنود قتلوا في العراق لإرسال رسالة للديمقراطيين (الفرنسية)

حذر الرئيس الأميركي جورج بوش الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس من مغبة الإصرار على عدم الاستجابة لطلبه بإقرار التمويل اللازم للقوات الأميركية في العراق.

واتهم بوش في كلمة له الديمقراطيين بتحديد ما وصفه بموعد اعتباطي لسحب هذه القوات.

وقال إن هناك بالفعل خلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين حول العراق، معتبرا أن هذه الخلافات طبيعية وصحية، لكن المهم ألا تهزم القوات الأميركية في العراق.

وعبر عن تفاؤله من اللقاء الذي سيجمعه مع قادة الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس الأربعاء "لتضييق هوة الخلاف"، مناشدا الديمقراطيين بأن يطرحوا جانبا مطالبهم لانسحاب سابق لأوانه من العراق.

وقال بوش الذي ظهر محاطا بعدد من عائلات جنود قتلوا في العراق "إن هذه الأسر تفهم أننا أمة في حالة حرب"، و"إن الأعداء الذين هاجمونا في 11 سبتمبر/ أيلول 2001 يريدون إلحاق المزيد من الدمار لبلادنا".

وتعليقا على ما صرح به الرئيس الأميركي قال مراسل الجزيرة في واشنطن إن بوش كرر ما قاله في مناسبات سابقة من أنه إذا أرسل قرارا بجدول زمني لانسحاب القوات الأميركية فإنه سيعمل على تعطيل هذا القرار من خلال استخدام حق الفيتو.

وأشار المراسل إلى أن التوقعات وسط الديمقراطيين أنه إذا قابل بوش القرار بالفيتو فإن القرار سيعود مجددا للكونغرس وحينها سيصيغ قرارا جديدا يتضمن معايير أمنية تفرض على الحكومة العراقية بهدف ممارسة ضغوط عليها.

وأوضح أن ظهور بوش محاطا بأسر جنود أميركيين قتلوا في العراق هدفه إيصال رسالة مفادها أنه إذا كان الديمقراطيون يعملون على ممارسة الضغوط على حكومته فإن باستطاعته أيضا التأثير في الرأي العام لكي يضغط على الديمقراطيين.

كان مجلس النواب الأميركي تبنى في 23 مارس/ آذار الماضي قانونا يربط توفير التمويل الإضافي بجدول زمني يضمن استكمال سحب الوحدات المقاتلة من العراق بحلول سبتمبر/ أيلول 2008. وبعد ذلك بنحو أسبوع تبنى مجلس الشيوخ قرارا مشابها لكنه حدد موعد الانسحاب في مارس/ آذار 2008.

المصدر : الجزيرة + وكالات