أردوغان يواجه معارضة قوية من العلمانيين الذين يرفضون ترشحه للرئاسة (الفرنسية)
أعطى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أقوى تلميحات لحد الآن عن عزمه الترشح لرئاسة البلاد، في وقت بدأت فيه رسميا عملية تقديم طلبات الترشح لهذا المنصب.

وقالت صحيفة الصباح التركية وصحف محلية أخرى إن أردوغان كشف عن نيته للترشح للرئاسة في تصريحات أدلى بها للصحفيين المرافقين له على الطائرة التي أقلته إلى ألمانيا، وقال فيها إنه إذا أصبح رئيسا فإنه يتعين على أعضاء حزبه العدالة والتنمية أن يختاروا خلفا له ليقود المركب.

كما نقلت هذه الصحف عنه قوله إنه سيتقاسم الطائرة المخصصة للرئيس مع رئيس وزراء البلاد وإنه سيقوم بجولات كثيرة.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن أرودغان أكد للصحفيين أن المظاهرات المعارضة لترشيحه لن تؤثر على قراره النهائي الذي يتوقع مراقبون أن يعلنه قبل انتهاء مهلة الترشح بيوم واحد أو يومين لتجنب إثارة توترات في البلاد.

وأضاف المراسل أن أحزاب المعارضة لم تقدم بعد أي مرشح لأنها تعرف أن المنصب مضمون لحزب العدالة والتنمية بسبب الغالبية التي يتمتع بها في البرلمان، مشيرا إلى أنها تنظر أن يحسم أردوغان أمره بشأن الترشح.

ومن المقرر أن ينضم البرلمان الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية إما في 26 أبريل/نيسان الجاري أو الثالث من الشهر القادم بعد انتهاء تسليم الترشيحات للانتخابات الرئاسية قبل منتصف ليلة الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

وينتخب الرئيس التركي وهو منصب فخري لولاية واحدة من سبع سنوات من قبل أعضاء البرلمان البالغ عددهم 550 حيث يسيطر حزب العدالة والتنمية (المنبثق عن التيار الإسلامي) على 354 مقعدا.

وتنتهي ولاية الرئيس الحالي أحمد نجدت سيزر في 16 مايو/أيار القادم. وحتى ذلك الحين، يفترض أن ينتخب النواب رئيس الدولة الجديد في عدة دورات اقتراع مع فارق ثلاثة أيام بين كل منها.

ويعتبر أردوغان الأوفر حظا لكنه لم يعلن بعد قراره النهائي. وبحسب وسائل الإعلام فإنه يمكن أن ينتظر حتى نهاية المهلة.

وبدأ أردوغان مسيرته السياسية انطلاقا من الحركة الإسلامية، لكنه يعتبر نفسه اليوم "ديمقراطيا محافظا". لكن هذا الوصف لم يقنع الأوساط العلمانية التي تخشى أن يؤدي تسلمه الرئاسة إلى تسهيل مهمة أسلمة البلاد.

وشهدت أنقرة أول أمس السبت مظاهرة ضخمة لا سابق لها بمشاركة خمسمائة ألف شخص للتنديد بطموحات أردوغان الرئاسية وتأكيد التمسك بالنظام العلماني.

المصدر : الجزيرة + وكالات