الاشتباكات بين الناتو وطالبان جنوب أفغانستان مستمرة منذ الخميس (رويترز-أرشيف)
 
أعلن المتحدث باسم حركة طالبان مسؤولية الحركة عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف مقرا لشرطة أمن الحدود في ولاية خوست جنوب شرق أفغانستان وأدى إلى مقتل وإصابة العشرات من الشرطة.
 
وقال ذبيح الله مجاهد إن ما لا يقل عن عشرة من عناصر الشرطة الأفغانية قتلوا في الهجوم وأصيب عدد مماثل. وأضاف أن منفذ الهجوم أفغاني الجنسية كان يرتدي حزاما ناسفا.
 
ولكن قائد الشرطة قاسم خليل قال إن الهجوم الذي وقع عند البوابة الرئيسية لمقر شرطة الحدود قتل وأصاب أكثر من 12 شخصا من بينهم رجال شرطة ومدنيون.
 
ووقع الانفجار في ولاية خوست المحاذية لباكستان، ويأتي في سياق سلسلة من  الهجمات الانتحارية التي هزت أفغانستان في الأشهر الأخيرة.
 
وقال مصدر طبي في المستشفى المدني في الولاية إن المستشفى استقبلت ثماني جثث إضافة إلى عشر إصابات بينها إصابات خطرة.
 
"
الناطق الرسمي باسم الأمين العام لحلف الناتو: قوات الناتو عاشت أسبوعا صعبا في أفغانستان
"
الناتو وطالبان

وفي سياق عملية العرقوب التي تشنها قوات حلف الأطلسي (الناتو) جنوب البلاد، قال قادة ميدانيون إن الهجمات البرية المدعومة بالطيران على قواعد طالبان مستمرة منذ الخميس الماضي موقعة عشرات القتلى بصفوف الحركة.
 
وأفاد الناتو أن 35 شخصا من طالبان في ولاية هلمند وغزني لقوا مصرعهم في هذه الاشتباكات، وكشف بيان الحلف أن أحد الجنود البريطانيين لقي مصرعه، كما أصيب اثنان آخران.
 
ولكن مراسل الجزيرة بأفغانستان قال نقلا عن المتحدث باسم طالبان يوسف أحمدي إن ما لا يقل عن 13 جنديا من قوات الناتو قتلوا بالاشتباكات مع مسلحي الحركة في نوزاد. وأضاف أن مسلحي طالبان دمروا آلية عسكرية تابعة للناتو في مديرية أندر بولاية غزني جنوبي كابل.
 
واعترف الناطق الرسمي باسم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جيمس أباتوراي بأن قوات الناتو عاشت أسبوعا صعبا في أفغانستان، وأشار إلى وقوع قتلى في صفوفها دون أن يحدد عددهم بالضبط.
 
وأوضح أباتوراي في اتصال مع الجزيرة أن عناصر طالبان تستعمل تكتيكات جديدة في تحركاتها الأخيرة، مؤكدا أن ذلك لن يثني الناتو عن مواصلة مهماته في أفغانستان.
 
وشهد الأسبوع الحالي أشد الخسائر بصفوف القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (إيساف) التي فقدت 11 جنديا منذ الأحد الماضي بينهم جنديان سقطا أمس بانفجارين شرقي البلاد.
 
وقتل نحو ألف شخص منذ بداية العام الحالي في معارك بين طالبان والقوات الحكومية الأفغانية المدعومة من التحالف الدولي. ودعا الناتو أكثر من مرة لإرسال مزيد من القوات, لكن هذه الدعوات ووجهت بمعارضة بعض أعضائه مثل فرنسا وألمانيا اللتين تدعوان إلى التركيز على الإعمار.
 
على الصعيد نفسه قال قائد الشرطة الأفغانية إن انتحاريا فجر نفسه اليوم السبت عند بوابة مقر الشرطة شرق البلاد مما أدى إلى مصرع وجرح أكثر من عشرة أشخاص.
 
طالبان تشترط إطلاق سراح ناشطين مقابل إطلاق المختطفين الفرنسيين (الفرنسية)
الفرنسيان
في تطور آخر نشرت طالبان على الإنترنت شريطا مصورا لموظفي إغاثة فرنسيين مخطوفين يناشدان فيه باريس الاستجابة لطلبات خاطفيهما.
 
ونشرت فضلا عن ذلك صورتين لرجل وامرأة إضافة إلى صورة تظهر ثلاثة رجال معصوبي الأعين يبدو أنهم الأفغان الثلاثة الذين فقدوا مع الفرنسيين في وقت سابق هذا الشهر.
 
وفقد الفرنسيان اللذان يعملان لحساب وكالة إغاثة فرنسية مع سائقهما المحلي واثنان آخران في منطقة بولاية نيمروز جنوب غربي أفغانستان.
 
وفي الخامس من أبريل/نيسان الجاري أعلن مقاتلو طالبان أنهم خطفوهم. وكان الفرنسيان يعملان مع جماعة تيري داينفانس للإغاثة التي تركز على التعليم ومشروعات أخرى للأطفال بولاية نمروز، وهي منطقة صحراوية قليلة السكان تقع بين إيران وهلمند الولاية الجنوبية التي تنتج معظم الأفيون الأفغاني.
 
وجاء اختفاء هؤلاء الأشخاص بعد خطف طالبان صحفيا يعمل لحساب صحيفة "لا ريبوبليكا" اليومية الإيطالية في هلمند الشهر الماضي.
 
وقامت حكومة كابل تحت ضغط دبلوماسي من روما بعملية مقايضة للإفراج عن دانييلي ماسترو جياكومو بعد أسبوعين من اختطافه من خلال إطلاق سراح خمسة مسؤولين من طالبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات