بريطانيا رفضت في السابق دعوات روسية لتسليم بيريزوفسكي (الأوروبية-أرشيف)

دعت موسكو لندن إلى طرد رجل الأعمال الروسي بوريس بيريزوفسكي اللاجئ لبريطانيا بعد دعوته لـ "ثورة" تطيح بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين, لما سماه تعديه على الدستور وتجميعه كل السلطات في يده.
 
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن "الدعوات للانقلاب باستعمال العنف على السلطات السياسية أرضية كافية للبدء في الإجراءات اللازمة" لطرد بيريزوفسكي الذي رفضت لندن أكثر من مرة دعوات لتسليمه.
 
ودان الكرملين التصريحات, وقال الناطق باسمه ديمتري بيسكوف إنه يطرح أسئلة عن وضع بيريزوفسكي كلاجئ في بريطانيا مضيفا "نريد أن نعرف أن لندن لن تمنح اللجوء لشخص يريد استعمال القوة لتغيير النظام في روسيا".
 
تحقيق جنائي
وفتحت النيابة الروسية تحقيقا جنائيا في قضية بيريزوفسكي مساعد الرئيس الأسبق بوريس يلتسين والذي هرب من روسيا عام 2000، ومنح اللجوء السياسي في بريطانيا عام 2003.
 
غير أن الخارجية البريطانية لم تشأ التعليق على تصريحات بيريزوفسكي, موضحة أنه ليس لديها ما تضيفه على تصريح وزير الخارجية السابق جاك سترو العام الماضي حين قال إن "الدفاع عن قلب نظام حكم دولة ذات سيادة أمر غير مقبول".
 
إلا بالقوة
احتجاجات على سياسات بوتين بسان بطرسبرغ الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)
وقال بيريزوفسكي في لقاء مع صحيفة غارديان "من غير الممكن تغيير هذا النظام بالطرق الديمقراطية, ولن يتأتى أي تغيير دون قوة وضغط".
 
وأضاف أنه على اتصال مع أفراد من النخبة السياسية الروسية لم يشأ تسميتهم "خوفا من تصفيتهم" معتبرا أن "الاختلاف داخل النخب طريق روسيا الوحيد للتغيير" ومتحدثا عن خطوات عملية مالية أساسا بدأ فيها فعلا.
 
التأييد والمعارضة
وجاءت تصريحات بيريزوفسكي عشية مظاهرات في موسكو قرب الكرملين وفي مدينة سان بطرسبرغ, بعضها مؤيد لبوتين والآخر معارض. وهددت وزارة الداخلية بفض –وبالعنف إذا لزم الأمر- كل مسيرة غير مرخصة, ونشرت تسعة آلاف من رجال الأمن تحسبا لها.
 
ومن بين المظاهرات احتجاج سينظمه تجمع قوى معارضة "روسيا الأخرى" التي تتهم بوتين بالتسلط.
 
وتوقعت حركة "روسيا الأخرى" استقطاب ما بين 2500 وخمسة آلاف متظاهر, لكنها لم تحصل على ترخيص من السلطات للتظاهر في ساحة بوشكين بموسكو, وسمح لها بالمقابل بالتجمع في ساحة توغينييف الصغيرة.
 
من جهتها ستنظم منظمة "الشباب الفتي" المناصرة للرئيس بوتين مسيرة هي الأخرى توقعت أن يشارك فيها نحو 15 ألف شخص.
 
اتهامات روسية
وقد اتهم مجلس الفدرالية (مجلس الشيوخ بالبرلمان) الولايات المتحدة بتشويه صورة روسيا, في تعليق على تقرير للخارجية الأميركية الشهر الماضي انتقد سجل حقوق الإنسان الروسي.
 
وجاء في توصية تبناها المجلس وبدت إشارة مبطنة لحركة روسيا اليوم المعارضة "تحت غطاء المساعدة في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة.. تستعمل أموال دافعي الضرائب الأميركيين لتمويل تدريبات واستطلاعات وندوات وتظاهرات أخرى ذات طبيعة دعائية مغرضة لتشويه الوضع في روسيا".

المصدر : وكالات