مارتي أهتيساري أوصى باستقلال كوسوفو (الفرنسية-أرشيف)
قرر مجلس الأمن الدولي إيفاد بعثة إلى كوسوفو نهاية أبريل/نيسان الحالي قبل أن يتخذ قرارا بشأن مستقبل الإقليم الخاضع منذ عام 1999 لإدارة الأمم المتحدة.
 
وستضم البعثة سفراء الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن أو من ينوبون عنهم قبل أن يدرس المجلس قرارا بشأن خطة قدمها وسيط الأمم المتحدة مارتي أهتيساري الذي أوصى الشهر الماضي باستقلال كوسوفو تحت إشراف دولي.
 
وأبلغ سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة والرئيس الحالي لمجلس الأمن أمير جونز باري أن البعثة ستذهب إلى كوسوفو في نهاية الأسبوع الأخير من الشهر الجاري وسيرأسها سفير هولندا لدى المنظمة الدولية يوهان فيربيكه.
 
وتمنح خطة أهتيساري الاستقلال للأغلبية الألبانية في كوسوفو لكنها تنص على دور إشرافي للاتحاد الأوروبي وبعثة شرطة أوروبية إلى جانب قوة السلام التابعة لحلف الأطلسي في الإقليم البالغ قوامها 16500 جندي، كما تمنح حكما ذاتيا واسعا للصرب في كوسوفو وعددهم 100 ألف نسمة.

وتدير الأمم المتحدة كوسوفو منذ أن شن حلف الأطلسي حملة قصف جوي لمنع القوات الصربية من طرد المنحدرين من أصول ألبانية الذين يشكلون 90% من سكان الإقليم.
 
وتعارض صربيا استقلال كوسوفو قائلة إنه سينتهك قواعد الأمم المتحدة لاحترام حدود دولة ذات سيادة وتؤيدها في ذلك روسيا أحد الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التي تمتع بحق النقض (الفيتو).
 
شعبية المنظمة الدولية
الشرطة التابعة للأمم المتحدة اصطدمت مرارا مع متظاهرين في كوسوفو (الفرنسية-أرشيف)
وعلى الرغم من دور الأمم المتحدة الساعي لتأكيد استقلال كوسوفو عن صربيا أظهر استطلاع حديث للرأي أن المنظمة الدولية هي من بين المنظمات الأقل شعبية في الإقليم.
 
وعبر في الاستطلاع -الذي أجراه برنامج التنمية التابع للأمم  المتحدة- 26% فقط من المستجوبين عن ارتياحهم لمهمة الأمم المتحدة في  كوسوفو والتي حلت في المرتبة ما قبل الأخيرة في هذا الإطار حيث أتت بعدها المحاكم.
 
في المقابل عبر نحو 70% من سكان كوسوفو عن انزعاجهم وقلقهم من الوضع الاقتصادي.
 
ومن جهتها قالت الناطقة باسم الأمم المتحدة ماري أوكابي في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة في نيويورك تعليقا على هذه النتائج  "أعتقد أن الأمم المتحدة منذ بداية مهمتها كان لديها إستراتيجية حذرة جدا في محاولة
التواصل مع شعب كوسوفو".
 
ورغم ذلك فقد أظهر الاستطلاع أن أغلبية الألبان من سكان الإقليم يدعمون اقتراح الأمم المتحدة الخاص بالوضع النهائي لكوسوفو، الذي تقترح فيه استقلاله عن صربيا في حين عارضت هذا الاقتراح 80% من الأقلية الصربية.

المصدر : وكالات