المحتجون أحرقوا إطارات السيارات خارج المحكمة العليا (الفرنسية)

احتشد آلاف المحتجين الباكستانيين من مختلف الأحزاب السياسية والدينية خارج المحكمة العليا تضامنا مع القاضي المعزول افتخار محمد شودري الذي عزله الرئيس برويز مشرف الشهر الماضي.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن المحكمة العليا التي استأنفت جلسات الاستماع لشودري أجلتها إلى الأربعاء القادم, مشيرا إلى أنه لم تقع أي صدامات بين المحتجين وقوات الشرطة كما حدث في تظاهرات سابقة.

وأضاف أن مئات من أعضاء نقابات المحامين شاركوا في الاحتجاجات منفردين, ولم يشتركوا مع النشطاء السياسيين الآخرين.

كما أفاد المراسل في وقت سابق نقلا عن مصادر أمنية باكستانية بأنه جرى اعتقال ما يزيد على 250 ناشطا سياسيا من مختلف الأحزاب في إسلام آباد ولاهور وروالبندي قبيل محاكمة القاضي المعزول.

وردد المحتجون المتضامنون مع شودري شعارات تندد بالحكومة الباكستانية. كما أحرقوا الإطارات وتسببوا في إحداث أعمدة من الدخان خارج المحكمة.

استنفار أمني
واستعدادا للاحتجاجات احتشد المئات من قوات الأمن مزودين بالهري, في حين أقامت الحواجز لفحص كل السيارات القادمة للعاصمة. ورغم الوجود الكثيف لقوات الشرطة فإنها لم تحاول عرقلة وصول المتظاهرين إلى ساحة المحكمة.

ويمثل شودري أمام المحكمة العليا بتهمة استغلال مركزه لتعيين نجله في موقع أمني وحيازته أسطولا من السيارات.

وكانت إقالة القاضي شودري في التاسع من مارس/آذار الجاري أثارت موجة من الاحتجاجات في البلاد حيث شارك مئات المحامين وأنصار المعارضة إضافة لممثلين عن منظمات أهلية في مظاهرات بعدة مدن، كما مثل الحدث أكبر أزمة سياسية تواجه الرئيس مشرف في الوقت الذي تقترب فيه الانتخابات.

وشهد سلك القضاة في إقليمي السند والبنجاب سلسلة من الاستقالات بسبب هذه القضية.

وقال مراقبون إن عزل شودري مؤشر على مخاوف لدى الرئيس مشرف من وقوف القضاء عقبة أمامه في مخططاته للبقاء في السلطة، ولكن مشرف نفى ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات