إعلان أحمدي نجاد بشأن برنامج بلاده النووي يثير مزيدا من ردود الأفعال الدولية (رويترز)

تتوقع الولايات المتحدة أن يعزز إعلان إيران الانتقال إلى مرحلة التخصيب الصناعي لليورانيوم، احتمالات موافقة مجلس الأمن الدولي على فرض مزيد من العقوبات على طهران بشأن برنامجها النووي.

وقال كبير دبلوماسيي الولايات المتحدة بالأمم المتحدة أليخاندرو وولف إنه إذا استمرت إيران في هذا النهج "فسنعود إلى هنا ونشدد الإجراءات مرة أخرى"، لكنه أشار إلى أنه لن يتم اتخاذ أي إجراء قبل صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر في أواخر شهر مايو/أيار القادم.

وفي هذا السياق نددت الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي اليوم بإعلان طهران الذي جاء يوم الاثنين على لسان الرئيس محمود أحمدي نجاد، واعتبرت الأمر "خطوة تتعارض تماما" مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واعتبرت الرئاسة الخطوة الإيراينية متعارضة مع المطالب الدولية المتكررة لطهران بتعليق كافة النشاطات المرتبطة بتخصيب اليورانيوم.

ودعا الاتحاد الأوروبي بإلحاح إيران إلى التجاوب مع مطالب المجتمع الدولي، وإلى إقامة الظروف التي تتيح العودة لطاولة المفاوضات والتوصل إلى حل للنزاع المرتبط ببرنامجها النووي.

الخارجية الروسية بقيادة لافروف تشكك في إعلان إيران بشأن التخصيب (رويترز-أرشيف)
تشكيك روسي
وفي مقابل تلك التنديدات شككت موسكو في مصداقية ما جاء في إعلان الرئيس أحمدي نجاد، فيما أكدت إيران موقفها برفض تعليق التخصيب معلنة أنها تخطط لنصب 50 ألف جهاز طرد مركزي جديد.

وقالت الخارجية الروسية في بيان خاص "لا علم لنا بتحقيق اختراق تكنولوجي في البرنامج النووي الإيراني في الآونة الأخيرة من شأنه أن يغير طبيعة الأعمال الجارية في هذا البلد في مجال التخصيب".

كما عبر وزير الخارجية سيرغي لافروف عن اعتقاده بأن أجهزة الطرد المركزي الجديدة لم تعمل بعد بكامل طاقتها.

وأضاف "نحن نستوضح الموقف ونجري اتصالات مع خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن في الوقت الراهن ليس لدينا أي تأكيد بأن التخصيب الفعلي بدأ في أجهزة الطرد المركزي الجديدة".

مفتشو الوكالة
وفي تطور آخر وغداة الإعلان الإيراني، وصل اثنان من مفتشي الوكالة الذرية الدولية أمس الثلاثاء إلى طهران في زيارة تفقدية روتينية، وفقا لما أكده مسؤول إيراني.

وقالت الوكالة الدولية إن المفتشين سيقومان بزيارة موقع التخصيب في نتانز وسط إيران وسيبقيان لمدة أسبوع بطهران.

وكان رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا أغازاده قد أعلن أمس أن بلاده مصممة على تثبيت 50 ألف جهاز طرد مركزي في مفاعل نتانز لتخصيب اليورانيوم.

وتحدث أغازاده في كلمته أمس خلال الاحتفال بيوم الطاقة النووي الإيراني عن بدء إنتاج أجهزة طرد مركزي بكميات كبيرة لتخصيب اليورانيوم، موضحا أن بلاده تسعى لإنتاج عشرين ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية خلال الأعوام العشرين القادمة.

غلام رضا أغازاده يؤكد عزم إيران نصب 50 ألف جهاز طرد مركزي (رويترز)
تصميم إيراني
وفي موقف يعكس تصميم طهران على المضي قدما في برنامجها النووي، جدد وزير الخارجية منوشهر متكي استبعاد بلاده تعليق تخصيب اليورانيوم داعيا الدول الكبرى إلى تقبل التطورات الأخيرة بالنووي الإيراني.

وقال متكي في مؤتمر صحفي في طهران إن "تعليق التخصيب غير مقبول كشرط مسبق لإجراء مفاوضات مع الدول ولا كنتيجة لها.. لقد تجاوزنا هذه المرحلة".

وتتفق تلك التصريحات مع ما أعلنه الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يوم الاثنين من أن طهران لن تسمح للدول الكبرى بوقف البرنامج النووي، وأن بلاده ستدافع عن حقها في امتلاك الطاقة النووية حتى النهاية.

كما تعهد أحمدي نجاد بعدم السماح بوقف ذلك البرنامج قائلا إنه (أي النووي الإيراني) في طريقه إلى ما دعاه القمة. وأشار إلى أن كل الأنشطة النووية في إيران تمت تحت رقابة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المصدر : وكالات