موسكو قللت من إمكانيات طهران التحول لمرحلة التخصيب على مستوى صناعي (رويترز-أرشيف)

شككت موسكو بمصداقية إعلان طهران أمس انتقالها إلى مرحلة تخصيب اليورانيوم على مستوى صناعي، فيما أكدت إيران موقفها برفض تعليق التخصيب معلنة أنها تخطط لنصب 50 ألف جهاز طرد مركزي جديد.

وقالت الخارجية الروسية في بيان خاص "لا علم لنا بتحقيق اختراق تكنولوجي في البرنامج النووي الإيراني في الآونة الأخيرة من شأنه أن يغير طبيعة الأعمال الجارية في هذا البلد في مجال التخصيب".

كما عبر وزير الخارجية سيرجي لافروف عن اعتقاده بأن أجهزة الطرد المركزي الجديدة لم تعمل بعد بكامل طاقتها.

وأضاف "نحن نستوضح الموقف ونجري اتصالات مع خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن في الوقت الراهن ليس لدينا أي تأكيد بأن التخصيب الفعلي بدأ في أجهزة الطرد المركزي الجديدة".

لكن المتحدث باسم الوزارة ميخائيل كامينين أكد أن موسكو "تتعامل بجدية مع الإعلان الإيراني".

وقد انتقدت باريس اليوم على لسان وزير الخارجية فيليب دوست بلازي تحول طهران إلى مرحلة التخصيب على مستوى صناعي وفقا للإعلان الإيراني أمس، واعتبرته إشارة سيئة. وكان هذا الإعلان قد أثار قلق واشنطن الشديد والتي اعتبرت ذلك تحديا للمجتمع الدولي ويبرر العقوبات ضدها.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض الأميركي جوردون جوندرو إن طهران مستمرة في تحدي المجتمع الدولي "وزيادة العزلة من حولها".

 مفتشو الوكالة
وفي تطور آخر وغداة الإعلان الإيراني، وصل اثنان من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الثلاثاء إلى طهران في زيارة تفقدية روتينية وفقا لما أكد مسؤول إيراني.

تغطية خاصة
وقالت الوكالة الدولية إن المفتشين سيقومان بزيارة موقع التخصيب في نتانز وسط إيران والذي أعلنت طهران أنها ستثبت فيه 50 ألف جهاز للطرد المركزي.

وأوضحت الذرية الدولية أن المفتشين سيبقيان لمدة أسبوع بطهران، وأن هذه الزيارة تعد الثانية لمفتشي الوكالة لإيران منذ 21 مارس/آذار الماضي الذي يتزامن مع بداية العام الإيراني.

وكان رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا أغازاده قد أعلن أمس أن بلاده مصممة على تثبيت 50 ألف جهاز طرد مركزي في مفاعل نتانز لتخصيب اليورانيوم.

وقال أغازاده إن هدف بلاده "لا يقتصر على تثبيت ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي في مصنع نتانز بل وضعنا كل الخطط اللازمة لنصب خمسين ألف جهاز".

وتحدث أغازاده -في كلمته أمس خلال الاحتفال بيوم الطاقة النووي الإيراني- عن بدء إنتاج أجهزة طرد مركزي بكميات كبيرة لتخصيب اليورانيوم، موضحا أن بلاده تسعى إلى إنتاج عشرين ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية خلال الأعوام العشرين القادمة.

تصميم إيراني
و
في موقف يعكس تصميم طهران على المضي قدما في برنامجها النووي، جدد وزير الخارجية منوشهر متكي اليوم استبعاد بلاده تعليق تخصيب اليورانيوم داعيا الدول الكبرى إلى تقبل التطورات الأخيرة بالنووي الإيراني.

أحمدي نجاد تعهد بعدم السماح بوقف البرنامج النووي (رويترز)
وقال متكي في مؤتمر صحفي في طهران إن "تعليق التخصيب غير مقبول كشرط مسبق لإجراء مفاوضات مع الدول، ولا كنتيجة لها.. لقد تجاوزنا هذه المرحلة".

وأبدى الوزير الإيراني استعداد بلاده للحوار "إذا كانت الدول الدائمة بمجلس الأمن وألمانيا، لديها أشياء جديدة تقولها" مؤكدا أنه يتعين على الدول الست الكبرى أن تتقبل الواقع الجديد المتعلق بالبرنامج النووي.

وتتفق تلك التصريحات مع ما أعلنه الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أمس من أن طهران لن تسمح للدول الكبرى بوقف البرنامج النووي، وأنه بلاده ستدافع عن حقها في امتلاك الطاقة النووية حتى النهاية.
 
كما تعهد أحمدي نجاد بعدم السماح بوقف ذلك البرنامج قائلا إنه (النووي الإيراني) في طريقه إلى ما دعاه القمة. وأشار إلى أن كل الأنشطة النووية في إيران تمت تحت رقابة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهما مجلس الأمن بأنه أصبح خاضعا لضغوط القوى الكبرى في قراراته.

المصدر : الجزيرة + وكالات