المواجهات دارت بين قوات الأمن والطلاب الذين حاولوا اقتحام المبني (الفرنسية)

هاجم طلاب إيرانيون مبنى السفارة البريطانية في طهران أثناء احتجاج على ما اعتبروه انتهاكا لمياه بلادهم الإقليمية من قبل خمسة عشر بحارا بريطانيا تحتجزهم الجمهورية الإسلامية حاليا.

وألقى الطلاب الذين يزيد عددهم على المائتين حجارة وعبوات حارقة على مبنى السفارة، ورددوا هتافات طالبوا فيها بطرد السفير البريطاني ومحاكمة من وصفوهم بالجواسيس وفق القانون الإيراني.

وقال مراسل الجزيرة في العاصمة الإيرانية إن مواجهات دارت بين قوات الأمن والطلاب الذين حاولوا اقتحام المبني.

رسالة بريطانية
على الجانب الإيراني الرسمي، قال وزير الخارجية منوشهر متكي إنه تسلم رسالة خطية من نظيرته البريطانية مارغريت بيكت بخصوص أزمة البحارة.

أحمدي نجاد انتقد التصعيد البريطاني (الفرنسية)
يأتي هذا فيما جدد رئيس الجمهورية دعوته لندن لتقديم اعتذار صريح عما قال إنه توغل للجنود البريطانيين بالمياه الإيرانية. ووصف محمود أحمدي نجاد خلال خطاب ألقاه بإقليم خوزستان البريطانيين بالمتغطرسين الذي تحولوا إلى أصحاب حق.

وفي السياق ذاته سلمت وزارة الخارجية اليوم احتجاجا على "تبادل إطلاق نار" قالت إن جنودا بريطانيين تسببوا فيه الخميس قرب قنصليتها بالبصرة جنوب العراق، وذلك في خضم الصراع بشأن الجنود البريطانيين المحتجزين.

وفي لندن، ذكرت صحيفة صنداي تلغراف أن بريطانيا تأمل أن تتمكن من إرسال مسؤول كبير بالبحرية إلى طهران للتفاوض بشأن تسوية تتيح إطلاق سراح البحارة الـ15 المعتقلين بإيران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بوزارة الدفاع قوله إن هذه الخطة تحمل بعض الأمل. وأضاف "نحن مستعدون لتقديم ضمانة للإيرانيين بأننا لن ندخل أبدا إلى مياههم الإقليمية بدون إذنهم لا الآن ولا في المستقبل".

حل دبلوماسي
في غضون ذلك أظهر استطلاع للرأي نشر اليوم في بريطانيا أن غالبية البريطانيين يؤيدون حلا دبلوماسيا لإطلاق البحارة.

وأوضح 48% ممن شملهم الاستطلاع أنهم يعارضون استعمال القوة مهما حصل، في حين أيد 44% هذا الحل "كوسيلة أخيرة" في حال لم تسفر الطرق الدبلوماسية عن أية نتيجة.

وأبدى 40% تأييدهم لموقف حكومة توني بلير في محاولتها حل المشكلة بالطرق الدبلوماسية، ومن دون تقديم اعتذار كما تطالب طهران. بينما قال 26% إنهم يؤيدون تقديم اعتذار.

دعوات أوروبية
وفي ردود الفعل الدولية حثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تتولى بلادها رئاسة الاتحاد الأوروبي إيران على الإفراج عن الجنود البريطانيين المعتقلين لديها، وجددت دعمها للندن.

أنجيلا ميركل طالبت طهران بالإفراج فورا عن البحارة (الفرنسية-أرشيف)
وقالت في خطاب ألقته بالجامعة العبرية بالقدس "إن بريطانيا تحظى بدعمنا الكامل ونحن إلى جانبها للمطالبة بالإفراج عن الجنود الخمسة عشر".

وكان وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي طالبوا الجمعة بالإفراج "الفوري" عن جنود البحرية البريطانية، وهددوا باتخاذ "التدابير المناسبة" إذا لم يتم ذلك معربين عن دعمهم "غير المشروط" للحكومة البريطانية.

من جهته اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش -في أول تعليق له على احتجاز إيران البحارة- أن سلوك طهران "غير مبرر" ودعاها إلى إطلاق سراحهم.

ورفض بوش الرد على سؤال عما إن كانت واشنطن سترد عسكريا على إيران لو كان المحتجزون من بحارتها. وشدد على ضرورة قيام طهران بإعادة البحارة البريطانيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات