واشنطن أصرت على المضي في محاكمات عسكرية خاصة
رغم الضغوط الدولية (الفرنسية-أرشيف)

تبدأ وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم جلسات استماع سرية في قاعدة غوانتاتامو بكوبا لـ14 معتقلا متهمين بأنهم من أبرز قيادات تنظيم القاعدة.

وكانت واشنطن نقلت هؤلاء المعتقلين من سجون سرية للاستخبارات المركزية الأميركية إلى غوانتانامو في سبتمبر/ أيلول الماضي، بينهم خالد شيخ محمد الذي تعتبره واشنطن العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وسيمثل كل متهم على حدة أمام اللجنة القضائية المؤلفة من ثلاثة عسكريين في جلسات لن يسمح لممثلي وسائل الإعلام بحضورها، وسيكتفي البنتاغون بإصدار تقارير مكتوبة عن سير الجلسات، وهو ما فسره محاموهم بمخاوف أميركية من أن يكشف المعتقلون عن معلومات أمنية حساسة أو يتحدثوا عن تعرضهم للتعذيب.

وستحدد جلسات الاستماع الخاصة ما إذا كان هؤلاء سيتم التعامل معهم على أنهم مقاتلون أعداء للولايات المتحدة. وقد استبق المتحدث باسم البنتاغون برايان وايتمان الجلسات بإعلانه الثلاثاء أن هذه حالات خاصة لأشخاص متورطين فيما وصفها بعمليات إرهابية والقتال ضد القوات الأميركية.

آخر صورة لخالد شيخ محمد
بعد اعتقاله (الفرنسية-أرشيف)
وقد انتقدت عدة منظمات حقوقية هذا الأسلوب ووصفت المحاكمات العسكرية الاستثنائية في غوانتانامو بأنها مخجلة، وأعربت عن مخاوفها من أنها ستقبل أدلة استنادا إلى اعترافات انتزعت قسرا من المعتقلين.

محاكمات خاصة
وأصرت الولايات المتحدة على المضي قدما في عقد المحاكمات الخاصة للمعتقلين في غوانتانامو أمام اللجان العسكرية الخاصة، وأقيم داخل القاعدة مبنى خاص لعقد هذه المحاكمات التي ستجرى على مدى أشهر الصيف المقبل.

وستعقد خلال الأسابيع القادمة جلسات الاستماع لعدد آخر من المعتقلين بينهم الأسترالي ديفد هيكس الذي تعقد جلسته يوم 20 مارس/ آذار الجاري بعدما وجهت إليه رسميا تهم الشروع في القتل والتآمر لارتكاب جرائم حرب ومساعدة العدو.

وكانت المحكمة العليا الأميركية ردت الاثنين الماضي طلبا قدمه محامي المعتقلين الكندي عمر خضر واليمني سالم أحمد لإجراء مراجعة لحقوقهما القانونية قبل بدء المحاكمات.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن آخر مراجعة لأوضاع المعتقلين حددت 55 سجينا يمكن نقلهم إلى بلادهم. وبحسب آخر التقديرات يحتجز حاليا في غوانتانامو 385 سجينا بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة وطالبان بينهم مصور الجزيرة سامي الحاج.

ومنذ نحو خمس سنوات يعاني سجناء غوانتانامو أوضاعا مأساوية، وكشف المفرج عنهم عن أنواع التعذيب والمعاملة السيئة التي تعرضوا لها. ورغم ضغوط الحكومات والمنظمات الحقوقية الدولية مضت واشنطن في إجراءات المحاكمات الخاصة وترفض منح المعتقلين وضعية أسرى الحرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات