قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا جاء بالإجماع (الفرنسية)

قالت مصادر دبلوماسية في فيينا إن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وافق بالإجماع على تخفيض المعونات الفنية التي تقدمها الوكالة لبرنامج إيران النووي إلى النصف تقريبا، وذلك على خلفية المخاوف من محاولة طهران تصنيع قنابل نووية تحت ستار برنامجها لتوليد الطاقة.
 
يأتي هذا التطور فيما يجتمع اليوم مجددا ممثلو الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا للتشاور بشأن مشروع قرار جديد يشدد العقوبات على طهران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.
 
وتعكس خطوة مجلس محافظي الوكالة الذرية في ختام اجتماعه اليوم ما تضمنه قرار مجلس الأمن رقم 1737 الصادر يوم 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي ويمنع نقل التقنية التي يمكن استخدامها في إنتاج الوقود النووي إلى إيران.
 
وأشار متحدث باسم الوكالة إلى أن القرار يشمل تجميد 22 من مشاريع التعاون الـ55 التي تنفذها الوكالة في إيران.

وقبيل مصادقة الوكالة الذرية على قرارها الأخير طالبتها الولايات المتحدة بمتابعة دقيقة للخطوات الإيرانية الخاصة بتخصيب اليورانيوم.

وقال السفير الأميركي في الوكالة غريغوري شولت أمس إن مدير الوكالة محمد البرادعي ينبغي أن يعلم مجلس المحافظين بشكل فوري بأي تقدم تحرزه إيران في مجال التخصيب في منشآتها الواقعة تحت الأرض في ناتنز.

وكانت طهران قد رفضت قيام مفتشي الوكالة بوضع كاميرات مراقبة في هذا الموقع، لكنها أعلنت أنها قامت بالفعل بنصب نحو ثلاثة آلاف من أجهزة الطرد المركزي كخطوة متقدمة نحو تخصيب اليورانيوم.

الخلافات ما زالت موجودة بين الخمسة الدائمين بمجلس الأمن بشأن إيران (الفرنسية-أرشيف)
مفاوضات العقوبات

وفي تطور متصل قالت مصادر دبلوماسية إن ممثلي الدول الست الكبرى سيجتمعون مجددا اليوم للتشاور حول مشروع قرار جديد يشدد العقوبات على إيران.
 
وأشارت المصادر إلى أنه على الرغم من أن الدول الست أكدت مرارا رغبتها في التحرك سريعا لاستصدار قرار جديد في مجلس الأمن، فإن خلافات ما زالت موجودة تقريبا حول كل الإجراءات العقابية المطروحة للبحث.
 
ووصف نائب السفير الصيني في الأمم المتحدة مشروع قرار العقوبات المقترحة على إيران بأنه قاس.
 
ويشارك كبار المسؤولين بوزارات الخارجية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا في مؤتمر هاتفي اليوم قبل أن يعود سفراؤهم في الأمم المتحدة إلى مائدة التفاوض لصياغة القرار.
 
وتدور المناقشات الحالية حول حظر إلزامي على سفر المسؤولين الإيرانيين المشاركين في البرنامج النووي الإيراني، وتوسيع قائمة المواد والتقنيات النووية المحظورة التي يمكن لإيران أن تستوردها أو تصدرها، وأيضا قائمة المسؤولين الإيرانيين الذين يمكن تجميد أموالهم في الخارج إلحاقا بالقرار رقم 1737.
 
وذكر مبعوثون أن المقترحات الخاصة بفرض حظر أسلحة شامل سيتم التخلي عنها بسبب رفض روسيا والصين وكذلك الحظر على تأشيرات السفر للطلبة الذين يدرسون التقنية النووية في الخارج.
 
ومن المتوقع أن يمنح القرار الجديد إيران على الأرجح 60 يوما للإذعان للمطالب التي تدعوها إلى وقف أنشطة التخصيب.

الوقود الروسي
على صعيد ذي صلة التقى مسؤولون إيرانيون وروس لليوم الثاني على التوالي. وتحاول طهران إقناع موسكو باستئناف الاتفاق الخاص بتسليمها وقودا نوويا لمفاعل بوشهر الذي بنته روسيا بعدما جمدت الأخيرة الاتفاق بسبب ما قالت إنه تأخير إيراني في دفع المستحقات المالية.

وحسب الجدول الزمني الذي أقره الروس والإيرانيون عام 2006 يبدأ تشغيل مفاعل بوشهر في سبتمبر/ أيلول المقبل، ويتعين مبدئيا إرسال الوقود النووي إلى المفاعل قبل ذلك بستة أشهر أي الشهر الجاري، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الآن.

وقد نفت طهران عدم التزامها بدفع مستحقاتها المالية المتعلقة بمفاعل بوشهر النووي في جنوب إيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات