أكثر من 4500 جندي من الناتو يشاركون في هجوم هلمند (رويترز-أرشيف)

أعلنت قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بدء أكبر هجوم مشترك لها مع الجيش الأفغاني لاستهداف معاقل حركة طالبان في ولاية هلمند جنوب أفغانستان.

وقال متحدث باسم هذه القوات إن الهجوم بدأ فجر اليوم الثلاثاء بمشاركة أكثر من 4500 جندي من الناتو ونحو ألف جندي أفغاني.

وتعتبر ولاية هلمند أحد المعاقل الرئيسية لطالبان، وكانت في الآونة الأخيرة مسرحا للعديد من الهجمات التي نفذها مقاتلو هذه الحركة ضد القوات الأجنبية والحكومية.

تظاهرة
يأتي ذلك في وقت تظاهر مئات الطلاب في جلال آباد شرق أفغانستان احتجاجا على مقتل عشرة مدنيين برصاص جنود أميركيين في المنطقة أول أمس.

وذكر شهود عيان أن المتظاهرين رددوا هتافات "الموت للتحالف" ورفعوا لافتات تطالب برحيل قوات "الاحتلال".

وقال أحد قادة التظاهرة إن "القوات الدولية جاءت إلى أفغانستان لضمان الأمن لكنها تقتل المدنيين الآن. نريد أن تحاكم حكومتنا الجنود المتورطين في قتل مدنيين". وقطعت الشرطة الطرق المؤدية الى الجامعة حيث يجري التجمع، لمنع المتظاهرين من التوجه إلى وسط المدينة.

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي دان مقتل المدنيين بنيران أميركية في جلال آباد، وأمر بالتحقيق في الحادث.

وفي المقابل حاولت الولايات المتحدة على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو تحميل طالبان المسؤولية عن الحادث، وقالت إن عناصر الحركة يستخدمون هذه الهجمات لفرض إرادتهم. وأكد سنو أن التحقيق جار لمعرفة ملابسات الحادث.

ويقول الجيش الأميركي إن قواته أطلقت النار دفاعا عن النفس بعد أن تعرضت لكمين مزدوج نصبه مقاتلو طالبان تضمن هجوما انتحاريا وإطلاق نار من جانبهم في منطقة آهلة بالسكان على أطراف مدينة جلال أباد أول أمس، مشيرا إلى أن 16 مدنيا قتلوا خلال الهجوم الانتحاري وما أعقبه من إطلاق للنار.

وناقض شهود عيان وجرحى هذه الروايةَ قائلين إن القوات الأميركية أطلقت النار على المدنيين سواء الذين كانوا يقودون سياراتهم أو المارة، دون أن تكون تلك القوات قد تعرضت لأي إطلاق نار.

وفي تطور آخر لقي تسعة مدنيين أفغان مصرعهم في غارة شنتها قوات الناتو على منزل شمالي العاصمة كابل في وقت مبكر من صباح أمس. 

المصدر : وكالات