البرادعي يرى أن التفاوض ما زال السبيل الأمثل لحل الأزمة مع إيران (الفرنسية)

بدأ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا في فيينا لبحث تخفيض المساعدات الفنية لإيران بسبب رفضها التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

وسيرفع المدير العام للوكالة محمد البرادعي تقريرا للمجتمعين حول تحدي طهران للقرارات الأممية، ورفضها السماح بمراقبة أنشطتها النووية الحساسة بالكامل.

ويتوقع أن يحصل البرادعي على موافقة أعضاء المجلس لخفض المساعدات التقنية لإيران بنسبة 40% في إطار العقوبات التي فرضها مجلس الأمن في قراره المرقم 1737 الصادر يوم 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وتجميد 22 من أصل 55 مشروعا تقوم بها طهران بالتعاون مع الوكالة الذرية.

سلطانية جدد رفض بلاده التخلي عن تخصيب اليورانيوم (الفرنسية)
وأعرب مدير الطاقة الذرية الدولية في افتتاح الجلسة عن قناعته بان التفاوض هو السبيل الأمثل لحل هذه الأزمة، لكنه أقر بأن الوكالة لا يمكن أن تضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني دون تعاون طهران مع خبرائها.

وفي المقابل أكد المندوب الإيراني لدى الوكالة علي أصغر سلطانية أن بلاده لن تتخلى أبدا عن حقها في تطوير التخصيب لأغراض مدنية.

وكشف دبوماسيون في فيينا أن إيران رفضت السماح لمفتشي الوكالة الذرية بوضع كاميرات مراقبة في موقع تحت الأرض بمفاعل ناتنز حيث تم تركيب 656 جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم. وهي تنوي زيادة هذا العدد إلى ثلاثة آلاف ومن ثم إلى 50 ألفا، وفقا للوكالة.

ضغوط وتحذيرات
اجتماع فيينا يتزامن مع مواصلة الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا محادثاتها الرامية لتوسيع العقوبات ضد إيران. ويأمل المسؤولون الأميركيون أن تتمكن الدول الست من تسوية خلافاتها قريبا.

البحث عن تشديد العقوبات يأتي وسط تحذيرات دولية من أن توجيه ضربات عسكرية لإيران قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويدفعها إلى الإسراع في تطوير أسلحة نووية.

وكتب المدير السابق للوكالة الذرية هانز بليكس في مقدمة تقرير نشره اليوم مركز الأبحاث البريطاني أن تنفيذ عمل عسكري يستهدف نيات قد تكون موجودة أو غير موجودة لدى إيران سيؤدي حتما إلى مأساة وفوضى إقليمية، وشبه ذلك بما حدث في العراق حيث نـُفذ العمل العسكري بهدف القضاء على أسلحة دمار شامل غير موجودة.

وحذر واضع التقرير الخبير النووي البريطاني فرانك بارنابي من أن مهاجمة إيران قد تجعلها تسرع برنامجها لتطوير أسلحة نووية.

رفض خليجي
وفي السياق أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية الاثنين أن دول المجلس ترفض تصعيد أزمة الملف النووي الإيراني بما يؤدي إلى نشوب مواجهة عسكرية وما سيترتب عن ذلك من كوارث، مؤكدا أن الفرصة ما زالت سانحة أمام الحل السياسي.

وقد ازدادت الشائعات حول توجيه ضربة أميركية محتملة لطهران بعد تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري بالقرب من منطقة الخليج بإرسال حاملة طائرات جديدة، وبعد تأكيد ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي أن "جميع الخيارات ممكنة" للتعامل مع الملف الإيراني.

المصدر : وكالات