الاتحاد الأوروبي أعرب عن قلقه من الوضع الراهن بدارفور (رويترز-أرشيف)
 
دعا الاتحاد الأوروبي اليوم الأمم المتحدة إلى دراسة تشديد العقوبات على السودان بسبب الأوضاع في إقليم دارفور.
 
وتعهد في الوقت نفسه بتوفير التمويل للمساعدة في تحويل بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في دارفور إلى بعثة مشتركة مع الأمم المتحدة.
 
وقال وزراء خارجية الاتحاد خلال اجتماع في بروكسل إن مجلس الاتحاد الأوروبي يشعر "بقلق بالغ" بشأن الوضع الأمني المتدهور في الإقليم محملين المسؤولية لجميع أطراف الصراع.
 
وقال الوزراء في بيان إن "المجلس يؤكد تأييده لأن يدرس مجلس الأمن الدولي بشكل عاجل فرض إجراءات أخرى" ضد من يعرقلون عملية السلام لكنه لم يقترح كيفية تشديد العقوبات.
 
وتشمل العقوبات المفروضة حاليا على الخرطوم حظرا على الأسلحة وقيودا على تنقل الأفراد.
 
وانتقدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" دعوة الاتحاد الأوروبي إلى تشديد العقوبات ووصفتها بأنها غير كافية.
 
وقالت المنظمة إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي نفسه أن يفرض حظرا فوريا على سفر مسؤولين سودانيين كبار ويجمد أرصدتهم بسبب الصراع في غرب السودان.
 
ورفضت الخرطوم إلى حد الآن السماح بنشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة لتنضم إلى جنود الاتحاد الافريقي البالغ عددهم سبعة آلاف.
 
وكان مدعي محكمة الجنايات الدولية قد اتهم الثلاثاء الماضي كلا من وزير الدولة السابق للداخلية السودانية أحمد هارون والقائد العسكري في مليشيا الجنجويد علي محمد علي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور.
 
وطعنت الخرطوم في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية لدارفور مؤكدة أن القضاء السوداني يلاحق المسؤولين عن الجرائم في هذه المنطقة التي تشهد حربا أهلية وأعمال عنف وتجاوزات عديدة.
 
وتشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن نحو 200 ألف شخص لقوا حتفهم في الاقتتال بدارفور فيما نزح مليونان من ديارهم.

ميزانية قوة حفظ السلام الأفريقية بدارفور في حاجة لدعم مالي إضافي (رويترز-أرشيف)
دعم مالي

وفي سياق متصل أعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده لزيادة دعمه المالي لقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي المنتشرة في دارفور.
 
وأعلن أنه "مستعد لإعادة تقديم الموارد" للصناديق الأوروبية التي أنشئت عام 2004 لتمويل عملية حفظ السلام في أفريقيا.
 
وأنفق الاتحاد الأوروبي 400 مليون يورو لتمويل قوة حفظ السلام في دارفور منها 240 عن طريق الصندوق الخاص للسلاح في أفريقيا.
 
وأفاد مصدر دبلوماسي بأن الميزانية الحالية لقوة السلام في دارفور ستنفذ مع نهاية مارس/آذار، في حين تحتاج بعثة الاتحاد الأفريقي لما لا يقل عن 200 مليون يورو للاستمرار إلى أن تحل محلها قوة مختلطة محتملة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.
 
واتفقت الدول الأعضاء في الاتحاد على نقل الأموال غير المستخدمة في الصندوق الأوروبي التاسع للتنمية (2003-2007) -التي قد تصل إلى بضع عشرات ملايين من اليورو حسب مصدر أوروبي- لتزويد صندوق تمويل عمليات حفظ السلام.
 
وتنتهي مهمة قوة السلام في دارفور رسميا في يونيو/حزيران لكن رغم ضغوط المجتمع الدولي مازالت الخرطوم ترفض نشر قوات دولية في دارفور لتشكيل هذه القوة المختلطة.


المصدر : وكالات