الرئيس الإيراني يتمسك باعتذار بريطانيا في موضوع البحارة
عـاجـل: وزير الدفاع الأميركي: السعودية والإمارات أوقفتا عملياتهما الهجومية على الحديدة

الرئيس الإيراني يتمسك باعتذار بريطانيا في موضوع البحارة

أحمدي نجاد رفض محاولات لندن حشد تأييد دولي لموقفها في الأزمة (رويترز)

أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن الحكومة البريطانية لا تتبع "الطريق القانوني والمنطقي" في قضية بحارتها الخمسة عشر المحتجزين في إيران. ونقلت الإذاعة الحكومية الإيرانية عن أحمدي نجاد قوله "بعد القبض على هؤلاء بدلا من أن تعتذر الحكومة البريطانية بدأت الزعم أننا مدينون لهم وصرخت في المجالس الدولية المختلفة".

وجاء إصرار الرئيس الإيراني على الاعتذار الرسمي من لندن فيما نفى السفير الإيراني في موسكو غلام رضا أنصاري ما نسب إليه من تصريحات بأن البحارة سيحالون إلى المحاكمة. وقال أنصاري لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية إن محطة التلفزة الروسية فيستي أخطأت في ترجمة تصريحاته. وأوضح أنه قال فقط إن القضية دخلت المرحلة القانونية.

كما دعا وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي بريطانيا لعدم تسييس هذه المسألة، وقال في اتصال هاتفي مع نظيره الأسترالي ريتشارد داونر إن على المسؤولين البريطانيين تجنب ما وصفه بالعواصف الإعلامية والتسييس لتجنب المزيد من التعقيد. ورفضت أيضا الخارجية الإيرانية تدخل الاتحاد الأوروبي وانحيازه لبريطانيا في المسألة.

يشار إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أعلنوا في ختام اجتماعهم ببريمن في ألمانيا دعمهم الكامل لموقف لندن، وطالبوا بإفراج فوري وغير مشروط عن البحارة. وتم تكليف المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا بتولي الاتصالات مع إيران بشأن الموضوع.

كانت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت أعربت عن القلق تجاه ما وصفته باستعراض إيراني للقوة وذلك تعليقا على التصريحات التي نسبت للسفير الإيراني في موسكو بشأن محاكمة البحارة.

وقالت بيكيت -في تصريحات للصحفيين ببريمن- إن لندن أرسلت ردا مكتوبا على مذكرة دبلوماسية تلقتها من طهران بشأن الموضوع. وردا على سؤال لمراسل التلفزيون الإيراني ذكرت الوزيرة أن الرسالة التي تريد توجيهها لإيران هي "أن الجميع يأسفون لنشوء هذا الوضع وما نريده هو سبيل للخروج منه".

لندن انتقدت بشدة بث مشاهد للبحارة (الفرنسية-أرشيف)
اقتراحات
وقد دعا المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين لندن وطهران لحل الأزمة عبر الأمم المتحدة. واقترح -في مؤتمر صحفي بموسكو- أن يقدم البلدان روايتيهما لعملية الاحتجاز ومكان وقوعها كي تقوم المنظمة الدولية بتحقيق مستقل.

وأعرب المتحدث الروسي عن أمله في أن يؤدي اللجوء للأمم المتحدة للتوصل إلى حل للأزمة في أقرب وقت.

في هذه الأثناء عرض الرهينة البريطاني السابق في لبنان تيري ويت التوجه إلى إيران للقيام بدور الوسيط المستقل ومحاولة حل الأزمة.

يشار إلى أن ويت احتجز لخمس سنوات في بيروت عام 1987، وقال للجزيرة إن اقتراحه مبادرة شخصية تماما لم يستشر بها الحكومة البريطانية. وأكد أن مبادرته تعتمد على تلقيه دعوة من الحرس الثوري الإيراني كي يزور إيران ويلتقي البحارة.

يشار إلى أن ويت فاوض عام 1981 الحرس الثوري الذي احتجز بريطانيين في منطقة شط العرب بمياه الخليج وتوصل معهم آنذاك إلى الإفراج عن مجموعة من البريطانيين والإيرانيين الذين كانوا متهمين بالتجسس.

المصدر : وكالات