أوروبا تطالب طهران بإطلاق البحارة البريطانيين

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

أوروبا تطالب طهران بإطلاق البحارة البريطانيين

طهران شهدت مظاهرات تؤيد احتجاز البحارة (الفرنسية)

طالب الاتحاد الأوروبي بإفراج فوري وغير مشروط عن البحارة البريطانيين الخمسة عشر الذين تحتجزهم إيران بتهمة انتهاك مياهها الإقليمية.

واستنكر بيان لاجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في مدينة بريمن الألمانية احتجاز البحارة وأكد الدعم الكامل لبريطانيا في هذا الموضوع.

وقال البيان "إن كل الدلائل تشير إلى أن البحارة البريطانيين كانوا وقت اعتقالهم في دورية روتينية داخل المياه الإقليمية العراقية" بموجب قرار مجلس الأمن 1723. ولذلك اعتبر الأوروبيون أن احتجاز القوات الإيرانية للبحارة يمثل انتهاكا للقانون الدولي.

وقد أعلن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا أنه سيحاول التحدث هاتفيا مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ليطلب الإفراج عن البحارة. وقال في مؤتمر صحفي ببريمن إنه يسعى "لتوصيل الرسالة الواضحة بأن هذا خطأ، وأن هذه ليست الطريقة التي يجب أن تتصرف بها دولة جزء من المجتمع الدولي".

وأضاف سولانا أن طهران يجب أن تدرك أن هذه ليست مسألة ثنائية مع بريطانيا ولكن مسألة بين إيران وكل دول الاتحاد الـ27.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني دعا الاتحاد الأوروبي إلى الامتناع عن ما سماه بموقف منحاز يدعم "العدوان على المياه الإقليمية الإيرانية من قبل القوات البريطانية".

وقد وجهت لندن مزيدا من التحذيرات لطهران وكررت التأكيد على أن البحارة اعتقلوا داخل المياه العراقية. وهدد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إيران بأنها ستواجه "مزيدا من العزلة" إذا استمرت في احتجاز البحارة معربا عن "الاشمئزاز" من بث مشاهد لهم.

لندن انتقدت بشدة بث مشاهد لجنودها (الفرنسية)
واشنطن وموسكو
في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي أنه يتفق مع بريطانيا في أن جنودها الخمسة عشر كانوا يعملون داخل المياه العراقية عندما احتجزتهم القوات الإيرانية. وقال الجنرال مايكل باربيرو نائب مدير العمليات الإقليمية في هيئة الأركان الأميركية إن تقديرات الجيش تستند إلى معلومات قدمها البريطانيون عن مكان الزوارق والقوات البريطانية بالنسبة للمياه العراقية.

كما رفض المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك أي ربط بين هذه المسألة واحتجاز الجيش الأميركي لخمسة إيرانيين في العراق منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

وتقول طهران إن مواطنيها المعتقلين في العراق دبلوماسيون بينما تتهمهم القوات الأميركية بدعم المسلحين في العراق.

أما روسيا فقد اقترحت تدخل الأمم المتحدة بإعداد تقرير مستقل عن الموضوع، جاء ذلك خلال محادثات أجراها السفير البريطاني بموسكو أنتوني برينتون مع ألكسندر ياكوفينكو وألكسندر لوسيوكوف نائبي وزير الخارجية الروسي.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن الوضع الحالي يتطلب دراسة معمقة للحادث نظرا لاختلاف لندن وطهران بشأن هذه الأزمة والمعطيات التي قدمها الطرفان بشأن المكان الذي كانت فيه مجموعة الجنود البريطانيين.

وقد طالب السفير البريطاني خلال الاجتماع بأن تسعى موسكو من خلال علاقاتها الوثيقة مع طهران لإطلاق سراح البحارة.

صورة من رسالة الجندية البريطانية (الفرنسية)
اعترافات
وقد نشرت السفارة الإيرانية في لندن رسالة ثالثة منسوبة إلى الجندية بالبحرية البريطانية فاي تورني المحتجزة ضمن المجموعة.

الرسالة موجهة إلى الشعب البريطاني وجاء فيها أنها تكتبها بصفتها جندية بريطانية أرسلت إلى العراق وتم التضحية بها بسبب ما وصفته بسياسات التدخل التي تنتهجها حكومتا الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني.

وحسب الرسالة فقد اعتذرت الجندية البريطانية للإيرانيين وأقرت بأن القوات الإيرانية ألقت القبض عليها وزملائها بعد دخولهم المياه الإقليمية لإيران. وأضافت تورني أنها تلقى معاملة جيدة كما دعت -حسب الرسالة- إلى بدء انسحاب قوات بلادها من العراق.

وكانت الجندية ظهرت أيضا في شريط جديد بثه تلفزيون إيراني مع اثنين من زملائها، وقال أحد البحارة في الشريط إن اسمه ناثان توماس سامرز واعترف بدخول المجموعة المياه الإيرانية بشكل غير قانوني. وقدم سامرز اعتذارا عن ذلك إلى الشعب الإيراني.

وقد طالب الرئيس الإيراني الحكومة البريطانية بتقديم اعتذار رسمي لإيران عن ما وصفه بانتهاك البحارة للمياه الإيرانية. جاء ذلك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أكد فيه أحمدي نجاد أن القوات البريطانية انتهكت القانون الدولي وعبرت الحدود الإيرانية.

وخرجت مظاهرة في طهران عقب صلاة الجمعة تندد بالسياسات البريطانية وتؤيد احتجاز البحارة، وقد دعا رجل الدين الإيراني محمد علي رحماني إلى الإفراج عن الجندية تورني لإظهار حسن النية والتصدي للجهود الغربية الرامية إلى إشاعة انطباع سيئ عن إيران.

المصدر : وكالات