السلطات الباكستانية تشن حملات واسعة على المشتبه في صلاتهم بطالبان (الفرنسية-أرشيف)

قال مصدر أمني باكستاني إن فريقا من المحققين الباكستانيين والأميركيين يستجوبون في إسلام آباد وزير دفاع حركة طالبان السابق الملا عبيد الله أخوند بعد اعتقاله في باكستان، لكن الحركة تنفي اعتقال قياديها.

وقال مسؤول كبير في أجهزة الأمن الباكستانية -فضل عدم الكشف عن هويته- إن التحقيق الجاري مع عبيد الله باعتباره "شخصية مهمة في شبكة التمرد (طالبان)" سيسمح للسلطات الباكستانية بمعرفة مدى قوة الحركة وتشعباتها في باكستان.

وأكدت مصادر أميركية أنه تم اعتقال الملا عبيد الله يوم الاثنين الماضي، لكن السلطات الباكستانية لم تؤكد بدورها بعد وبشكل رسمي نبأ الاعتقال. كما لم تؤكد قوات حلف شمال الأطلسي خبر الاعتقال، واكتفت بالقول إن الملا عبيد الله "لاعب رئيسي" في حركة طالبان.

وقد نفى متحدث باسم حركة طالبان اعتقال الملا عبيد الله. وقال يوسف أحمدي "هذا الأمر ليس صحيحا، الملا عبيد الله لم يتم اعتقاله ولا يزال بيننا في أفغانستان".

وترددت أنباء اعتقال الملا عبيد الله، تزامنا مع زيارة ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي إلى قاعدة بغرام شمال كابل يوم الثلاثاء الماضي. وقد تبنت طالبان هجوما انتحاريا على القاعدة أثناء تواجد تشيني فيها، وأسفر الهجوم عن مقتل 23 شخصا بينهم جندي أميركي ومجند من كوريا الجنوبية.

وقالت مصادر أمنية باكستانية إنه إلى جانب الملا عبيد الله تم اعتقال أربعة أشخاص آخرين خلال عملية دهم استهدفت فندقا في كويتا -عاصمة ولاية بلوشستان-، على بعد 80 كلم من الحدود الأفغانية.

ويعتبر عبيد الله أخوند من المساعدين المقربين من زعيم طالبان الملا عمر وأحد أبرز قادة الحركة في جنوبي أفغانستان. وتعتقد السلطات الأفغانية أنه يقود نحو أربعمائة مقاتل في ولاية قندهار المعقل السابق لطالبان.

وقد بدأت باكستان في الآونة الأخيرة شن حملات على مشتبه في علاقتهم مع طالبان بعد سلسلة زيارات لمسؤولين غربيين إلى إسلام آباد، وعلى رأسهم نائب الرئيس الأميركي ووزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت، طالبوا خلالها إسلام آباد بكبح حركة طالبان قبيل هجوم الربيع المرتقب.

وعقب تلك الزيارات حذر الرئيس الباكستاني برويز مشرف من وصفهم المسلحين الأجانب في مناطق القبائل من أنهم سيواجهون القوة والقتل إذا لم يغادروا تلك المناطق فورا.

المصدر : وكالات