مجلس الأمن اكتفى ببيان مخفف حيال أزمة البحارة البريطانيين (الفرنسية-أرشيف)

أعرب مجلس الأمن عن "قلقه العميق" من احتجاز إيران للبحارة البريطانيين الـ15 منذ نحو أسبوع, بعد معارضة موسكو لمقترح لندن الذي يطالب بالإفراج الفوري عنهم.
 
وفي بيان صحفي جرى التفاوض عليه لساعات وخفف بشكل كبير مقارنة مع المسودة البريطانية الأصلية، دعا المجلس المؤلف من 15 دولة إلى "حل سريع لهذه المشكلة".
 
وخلص بيان المجلس إلى أنه يؤيد "الدعوات التي صدرت حتى الآن بما فيها دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الإسراع في حل المشكلة الذي يتضمن الإفراج" عن البحارة.
 
وقال سفير جنوب أفريقيا دوميساني كومالي إن أعضاء المجلس دعوا الحكومة الإيرانية إلى السماح بزيارة البحارة.
 
وفي أول رد فعل على موقف مجلس الأمن وصفت البعثة الإيرانية بالأمم المتحدة البيان بأنه "غير مفيد". وقالت في بيان لها إن "القضية يمكن ويجب أن تسوى من خلال القنوات الثنائية، ومحاولة الحكومة البريطانية إشراك أطراف ثالثة منها مجلس الأمن في هذه القضية، ليست مفيدة".
 
وكان دبلوماسي قال في وقت سابق إن موسكو عارضت طلب لندن الإفراج عن البحارة. ونقل الدبلوماسي عن السفير الروسي فيتالي تشوركين قوله "لن يكون بوسعنا الموافقة على دعوة إلى الإفراج الفوري عن البحارة البريطانيين الخمسة عشر".
 
وأوضح أحد الدبلوماسيين رفض الكشف عن هويته أن النص الذي عرض على مجلس الأمن خفف إلى "القلق البالغ" من مواصلة اعتقال البحارة، بدلا من "التنديد" كما جاء في الصيغة الأولى تقدمت به لندن, بالإضافة إلى الدعوة إلى "إطلاق سراحهم فورا".
 
تعامل بإيجابية
عرض صور البحارة بالتليفزيون الإيراني أثار حفيظة لندن (الفرنسية)
وفي طهران قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن بلاده "ستنظر بإيجابية" في طلب الإفراج عن المرأة الوحيدة بين المعتقلين فاي تورني تقدم به رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.
 
كما طالب أردوغان خلال اتصال هاتفي بأحمدي نجاد بالسماح للسفير التركي في طهران بمقابلة البحارة.
 
وكانت أنقرة قالت الأربعاء إنها ستلعب دور الوسيط في أزمة البحارة البريطانيين.
 
وعلقت إيران في وقت سابق عن عرض بإطلاق المجندة الوحيدة بين البحارة بسبب ما سمته الموقف البريطاني الخاطئ.
 
ورفض ناطق باسم الخارجية البريطانية التعليق على هذه الخطوة قائلا للجزيرة نت إن "بريطانيا ستواصل عملها للوصول إلى بحارتها دون عوائق لضمان إطلاق سراحهم".
 
اعتراف
تأتي تلك التطورات بعد أن طالب العضو في هيئة الأركان في الجيش الإيراني الجنرال علي رضا أفشر بـ"الحل المنطقي لتسوية الأزمة بإقرار السلطات البريطانية بالحقيقة وتقديمها اعتذارات إلى الشعب الإيراني العظيم".
 
وأعلن مسؤول عسكري إيراني آخر أن عناصر البحرية البريطانيين الـ15 دخلوا المياه الإقليمية الإيرانية ست مرات قبل أن يتم اعتقالهم يوم 23 مارس/آذار الجاري.
 
رفض التفاوض
توني بلير رفض التفاوض على صفقة مع طهران للإفراج عن بحارة بلاده (الفرنسية-أرشيف)
بالمقابل رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير التفاوض على صفقة للإفراج عن البحارة.
 
وقال في حديث لشبكة "آي تي في" التلفزيونية "ما أخشى أن نفعله هو أن ينتهي بنا الأمر بالتفاوض على الرهائن, ما لا نستطيع فعله هو القول بأن هناك نوعا من التعويض أو الصفقة التبادلية, هذا غير مقبول".
 
وأضاف بلير في نفس المقابلة أن "ما علينا فعله بطريقة حازمة هو زيادة الضغوط" على إيران.

من جانبه احتج سفير بريطانيا في طهران رسميا لدى الخارجية الإيرانية على بث شريط فيديو بشأن البحارة البريطانيين المحتجزين منذ أسبوع.
 
وبثت شبكة تلفزيونية إيرانية الأربعاء شريطا يظهر خصوصا المجندة البريطانية فاي تورني -وهي المرأة الوحيدة في مجموعة البحارة المحتجزين- مغطاة الرأس ومعترفة بأن الإيرانيين اعترضوا الجنود البريطانيين بينما كانوا في مياه إيران الإقليمية.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت إن "استخدام البحارة تورني لأغراض الدعاية أمر شائن وقاس".

المصدر : الجزيرة + وكالات