بريطانيا تنفي التحرك عسكريا ضد إيران لإطلاق بحارتها
آخر تحديث: 2007/3/28 الساعة 06:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/28 الساعة 06:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/10 هـ

بريطانيا تنفي التحرك عسكريا ضد إيران لإطلاق بحارتها

لندن قالت إن البحارة كانوا في مهمة روتينية (الفرنسية-أرشيف)

نفت بريطانيا إرسال جنود لإنقاذ 15 بحارا عسكريا محتجزين في إيران منذ خمسة أيام, وذلك بعد أن هدد رئيس الوزراء توني بلير بأن لندن على وشك الدخول إلى "مرحلة مختلفة" لمعالجة الأزمة دون أن يحدد طبيعتها.

وقال متحدث بوزارة الدفاع في لندن إن هذه الشائعات غير صحيحة على الإطلاق, فيما أشار مراقبون إلى أن صعود أسعار النفط حوالي خمسة دولارات أمس الثلاثاء ساعد على سريان أنباء بشأن إمكانية تفجر مواجهات في الخليج على خلفية أزمة البحارة.

واعتقلت البحرية الإيرانية البحارة البريطانيين قبل خمسة أيام قائلة إنهم دخلوا مياهها الإقليمية واعترفوا بذلك. غير أن لندن قالت إن البحارة كانوا يقومون بعمليات تفتيش "روتينية" لسفن تجارية في المياه العراقية, وهو ما أيدتها فيه الحكومتان الأميركية والعراقية.

من جهته قال بلير لتلفزيون جي إم تي في اللندني "أتمنى أن نتمكن من إقناعهم بأن عليهم إطلاق سراحهم, وإلا سننتقل إلى مرحلة أخرى".

وأضاف أن على الإيرانيين أن يفهموا أن بريطانيا "لا يمكنها قبول احتجاز عسكرييها وقد كانوا في المياه العراقية وبتفويض من الأمم المتحدة", مشددا على أن سلامتهم أولوية حكومته.

بلير هدد بمرحلة أخرى للتعامل مع الأزمة (رويترز-أرشيف)
ولم يحدد بلير ما يقصده بـ"مرحلة مختلفة", لكن الناطق باسمه حرص على أن بريطانيا ستتبع الطرق الدبلوماسية, ولن تلجأ إلى العمل العسكري, أو تطرد السفير الإيراني الذي استدعي للمرة الثالثة إلى الخارجية البريطانية منذ بدء الأزمة.

من جانبها أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت أمس الثلاثاء في أنقرة اختصار زيارتها إلى تركيا والعودة لبلادها لإبلاغ البرلمان البريطاني أنه لم يتم إحراز أي تقدم في قضية البحارة البريطانيين المحتجزين في إيران.

وأوضحت بيكيت -التي كانت تتحدث للصحفيين بعد لقاء رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان- أنها قررت العودة إلى لندن بعد محادثة هاتفية مع نظيرها الإيراني منوشهر متكي لم تسفر عن جديد.

ورقة ضغط
وقد أعلنت إيران أن البحارة البريطانيين بخير, بمن فيهم مجندة في السادسة والعشرين من عمرها "منحت الحميمية التي تليق بها, وهم يخضعون الآن للتحقيق فيما إذا كان دخولهم المياه الإيرانية متعمدا أو عرضيا", حسب الناطق باسم الخارجية محمد علي حسيني.

كما رفضت إيران طلبا بريطانيا للقاء البحارة, وقالت إن ذلك سيتم عند اكتمال التحقيق.

وقال حسيني إن "التضخيم الإعلامي" لن يفيد في حل الأزمة, في وقت بدأت فيه جهات محافظة في إيران تدعو إلى استعمال قضية البحارة ورقة ضغط لإطلاق سراح خمسة دبلوماسيين إيرانيين اعتقلتهم القوات الأميركية في العراق.
 
ونقل موقع إلكتروني يديره محسن رضائي الأمين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام عن نائب لم يذكر اسمه قوله "إذا لم تضمن سلامة الدبلوماسيين الإيرانيين في العراق, فلا يوجد ما يدعو إيران لتصفح وتغض الطرف عن من اعتدى على سيادتها البحرية".

غير أن سفير إيران في العراق حسن كاظمي قمي قال في اتصال هاتفي مع أسوشيتد برس إنه لا علاقة بين احتجاز البحارة وبقية القضايا العالقة مع إيران.
المصدر : وكالات