إيران تتجه لحل أزمة الرهائن وبريطانيا تتشدد
آخر تحديث: 2007/3/28 الساعة 16:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/28 الساعة 16:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/10 هـ

إيران تتجه لحل أزمة الرهائن وبريطانيا تتشدد

لندن عرضت صورا وخرائط قالت إنها تثبت أن بحارتها لم يدخلوا المياه الإيرانية (الفرنسية)

قالت وسائل إعلام تركية إن إيران وافقت على إطلاق بريطانية من البحارة الـ15 المحتجزين لديها.

ونقل تلفزيون سي إن إن التركي عن وزير الخارجية الإيراني إن طهران ستفرج "اليوم أو غدا" عن البحارة البريطانية المحتجزة.

كما ذكرت قناة العالم التلفزيونية الإيرانية الناطقة باللغة العربية إنها ستبث لقطات للبحارة البريطانيين المحتجزين، دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل.

وكانت البحرية الإيرانية اعتقلت البحارة البريطانيين قبل خمسة أيام قائلة إنهم دخلوا مياهها الإقليمية واعترفوا بذلك. إلا أن لندن قالت إن البحارة كانوا يقومون بعمليات تفتيش "روتينية" لسفن تجارية في المياه العراقية, وهو ما أيدتها فيه الحكومتان الأميركية والعراقية.

وفي وقت سابق قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن دبلوماسيين أتراكا قد يلتقون البحارة البريطانيين.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن أردوغان قوله للصحفيين عقب لقائه وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي على هامش القمة العربية في الرياض، "توقعوا تطورا إيجابيا في أي لحظة" في الأزمة بين طهران ولندن.

غير أن الخارجية البريطانية لم تؤكد إمكانية عقد مثل هذا الاجتماع، ودعت إلى التعامل مع هذا التصريح "بحذر"، وقال المتحدث باسمها إن لندن في الوقت الحالي منشغلة بالوصول إلى عسكرييها المحتجزين.

وفي رد فعل بريطاني على حجز البحارة قررت الحكومة البريطانية تجميد جميع علاقاتها التجارية الرسمية مع إيران حتى حل أزمة البحارة المحتجزين في إيران.

وأعلنت القرار وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت في جلسة عقدها مجلس الشيوخ، وقال فيها رئيس الوزراء توني بلير إن الوقت قد حان لزيادة الضغوط الدبلوماسية على إيران كي تطلق البحارة.

وثائق وصور
وفي تطور آخر أعلنت وزارة الدفاع البريطانية في مؤتمر صحفي اليوم أن عناصر بحريتها الذين اعتقلتهم إيران كانوا في المياه الإقليمية العراقية.

وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن بيانات نظام تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية توضح أن بحارتها المعتقلين كانوا داخل المياه العراقية عندما احتجزتهم إيران.

وقال نائب قائد قوات الدفاع البريطانية الأميرال تشارلز ستايل إن الحادث وقع على بعد حوالي سبعة أميال بحرية ونصف الميل داخل المياه العراقية.

وأضاف أن البحرية الإيرانية نصبت "كمينا" للعناصر البريطانيين، معتبرا أن اعتقالهم "خطأ غير مبرر"، وهو ما نفته سفارة طهران في لندن مؤكدة أن البحارة كانوا على مسافة نصف كيلومتر داخل المياه الإيرانية.

وأكد السفير العراقي في لندن صالح الشيخلي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن العسكريين البريطانيين كانوا في المياه الإقليمية العراقية حين اعتقلوا.

وأضاف "يمكن أن نقدم مساعدتنا" في حل الأزمة، موضحا أن العراق يتمتع بـ "علاقات جيدة" مع الحكومة الإيرانية.

تحذير بريطاني
وكانت صحف بريطانية أكدت الأربعاء أن لندن تستعد لنشر وثائق مصورة تنفي انتهاك بحارتها للمياه الإيرانية.

توني بلير حذر من دخول الأزمة إلى "مرحلة مختلفة" (الفرنسية-أرشيف) 
وكتبت صحيفة "فايننشال تايمز" أن "البريطانيين يأملون بأن يقنع نشر هذه المعطيات الحكومة الإيرانية بأنها ارتكبت خطأ باعتقالها عناصر البحرية".

ونشرت صحيفة "الغارديان" أن لندن تهدد بكشف هوية مركب شراعي إيراني قالت إنه يستخدم من قبل مهربين وكانت السفينة البريطانية تعتزم تفتيشه.

وأوضحت الصحيفة أن هذا ما دفع البحرية الإيرانية إلى اعتقال عناصر البحرية البريطانية.

وأشارت إلى أن لندن ستتخلى عن كشف هذه الصور إذا "سمحت الحكومة الإيرانية للدبلوماسيين البريطانيين بالاتصال بعناصر البحرية".

وكان رئيس الوزراء البريطاني حذر الثلاثاء من أنه في حال عدم الإفراج عن عناصر البحرية سريعا فإن الأزمة يمكن أن تدخل "مرحلة مختلفة".

ونفت لندن إرسال جنود لإنقاذ البحارة. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن هذه الشائعات غير صحيحة على الإطلاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات