دورية بحرية بريطانية في شط العرب عام 2004 (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن مسألة البحارة البريطانيين الذين احتجزتهم إيران في شط العرب ستدخل "مرحلة مختلفة" إن لم يُفرج عنهم.
 
واعتقلت البحرية الإيرانية البحارة قبل أربعة أيام قائلة إنهم دخلوا مياهها الإقليمية واعترفوا بذلك. غير أن لندن قالت إن البحارة كانوا يقومون بعمليات تفتيش "روتينية" لسفن تجارية في المياه العراقية, وهو ما أيدتها فيه الحكومتان الأميركية والعراقية.
 
وقال بلير لتلفزيون جي آم تي في اللندني "أتمنى أن نتمكن من إقناعهم بأن عليهم إطلاق سراحهم, وإلا سننتقل إلى مرحلة أخرى".
 
أولوية الحكومة
وأضاف أن على الإيرانيين أن يفهموا أن بريطانيا "لا يمكنها قبول احتجاز عسكرييها وقد كانوا في المياه العراقية وبتفويض من الأمم المتحدة", مشددا على أن سلامتهم أولوية حكومته.
 
حكومة بلير طلبت مساعدة روسيا لإقناع إيران بإخلاء سبيل البحارة (الفرنسية-أرشيف)
ولم يفصل بلير فيما يقصده بـ"مرحلة مختلفة", لكن الناطق باسمه حرص على أن بريطانيا ستتبع الطريقة الدبلوماسية, ولن تلجأ إلى العمل العسكري, أو تطرد السفير الإيراني الذي استدعي للمرة الثالثة إلى الخارجية البريطانية منذ بدء الأزمة.
 
وأعلنت إيران اليوم أن البحارة البريطانيين بخير, بمن فيهم مجندة في السادسة والعشرين من عمرها منحت الحميمية التي تليق بها, وهم يخضعون الآن للتحقيق فيما إذا كان دخولهم المياه الإيرانية متعمدا أو عرضيا, حسب الناطق باسم الخارجية محمد علي حسيني.
 
ورفضت إيران طلبا بريطانيا للقاء البحارة, وقالت إن ذلك سيتم عند اكتمال التحقيق.
 
ورقة ضغط
وقال حسيني إن "التضخيم الإعلامي" لن يفيد في حل الأزمة, في وقت بدأت فيه جهات محافظة في إيران تدعو إلى استعمال قضية البحارة ورقة ضغط لإطلاق سراح خمسة دبلوماسيين إيرانيين اعتقلتهم القوات الأميركية في العراق.
 
ونقل موقع إلكتروني يديره محسن رضائي الأمين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام عن نائب لم يذكره هويته قوله "إذا لم تضمن سلامة الدبلوماسيين الإيرانيين في العراق, فلا يوجد ما يدعو إيران لتصفح وتغض الطرف عمن اعتدى على سيادتها البحرية".
 
غير أن سفير إيران في العراق حسن كاظمي قمي قال في اتصال هاتفي مع أسوشيتد برس إنه لا علاقة بين احتجاز البحارة وبقية القضايا العالقة مع إيران.

المصدر : وكالات