محمود أحمدي نجاد يؤكد أن بلاده ستواصل مسيرتها النووية بدون توقف (الفرنسية-أرشيف)

طالبت واشنطن اليوم إيران بإعادة النظر في قرارها الحد من تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة عليها بسبب برنامجها النووي.
 
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو في تصريح صحفي "إننا نحثهم على عدم سلوك هذه الطريق" مضيفة أن الولايات المتحدة "لا تنوي محاربة إيران".
 
واعتبرت أن ذلك يخالف قول المجتمع الدولي مساء السبت بصورة موحدة، "إننا متحدون في رغبتنا في رؤية إيران تعلق أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته" مضيفة "أن النظام الإيراني يتجاهل التزاماته حيال (قرارات) مجلس الأمن الدولي".
 
وتأتي هذه التفاعلات بعد يومين من إقرار مجلس الأمن عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها النووي، وهو الأمر الذي ردت عليه إيران بإعلان إصرارها المضي قدما في البرنامج والحد في الوقت نفسه من تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وأصدر مجلس الأمن السبت القرار 1747 الذي يشدد بموجبه العقوبات المفروضة على إيران طبقا للقرار 1737 الصادر يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي لرفضها تعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.
 
وينص القرار على فرض حظر على شراء أسلحة إيران، كما يفرض قيودا مالية وتجارية على طهران وقيودا على سفر مسؤولين إيرانيين مرتبطين بالبرنامج النووي.
 
يذكر أن القرار الجديد يضم ملحقا بالحوافز الاقتصادية والدبلوماسية التي قدمها الأوروبيون لإيران في يونيو/حزيران الماضي لإقناعها بوقف تخصيب اليورانيوم.
 
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أكد أمس أن بلاده لن توقف مسيرتها النووية "السلمية"، معتبرا قرار مجلس الأمن غير شرعي. وقال "لو نشروا مئات الصفحات من النوع ذاته، فليتأكدوا أنه لن يحصل شيء في إيران وأن مسيرتنا ستتواصل دون توقف".
طهران تستأنف تمويل بناء روسيا لمفاعل بوشهر (الفرنسية-أرشيف)

مفاعل بوشهر

وفي سياق مواز أعلنت السلطات الروسية اليوم أن إيران استأنفت تسديد الأموال في إطار بناء روسيا لمفاعل بوشهر النووي بعدما توقفت عن الدفع لمدة أسابيع.
 
وقال سيرغي نوفيكوف المتحدث باسم الوكالة الروسية للطاقة الذرية في تصريح صحفي إن "شركة أتومستروياكسبورت الروسية المكلفة ببناء المشروع تلقت أول دفعة من مخصصات بناء مفاعل بوشهر منذ توقف التمويل".
 
وكانت الشركة الروسية قد أعلنت منتصف مارس/آذار تأخيرا في إتمام بناء المفاعل الذي كان من المقرر أن يكون جاهزا في سبتمبر/أيلول الماضي بسبب مشاكل مالية.
 
للإشارة فقد أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام في تصريح للتلفزيون الرسمي أن قرار العقوبات الأممية ضد إيران سيؤثر على تعاونها مع الوكالة في إطار ما يسمى الترتيبات التكميلية.
 
وتؤكد إيران أن أنشطتها النووية ذات طابع سلمي، لكن الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية تشكك في ذلك.
 
تحذير عسكري
وعلى صعيد متصل حذرت طهران -على لسان قائد القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني مرتضى سفاري الولايات المتحدة - من شن أي هجوم عليها معتبرة أنه إذا بدأت أميركا حربا على إيران "فلن تكون من سينهيها".
 
وأضاف سفاري في تصريح نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "لن يسمح شعبنا بدخول جندي أميركي واحد إلى بلادنا"، مشيرا إلى أن إيران "تمتلك روح المقاومة، وهي عامل لصدها (الولايات المتحدة)".
 
وسبق لواشنطن التي تقود الجهود الرامية لعزل إيران بسبب برنامجها النووي أن أعلنت أنها تفضل الحل الدبلوماسي للأزمة لكنها لم تستبعد الخيار العسكري.
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا إلى استئناف المفاوضات الدولية، في حين أعلن منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في بيان أنه سيجري اتصالات جديدة مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني بشأن ملف طهران النووي.

المصدر : وكالات