إيران تواصل برنامجها النووي وتحذر واشنطن
آخر تحديث: 2007/3/26 الساعة 15:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/26 الساعة 15:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/8 هـ

إيران تواصل برنامجها النووي وتحذر واشنطن

العقوبات الجديدة لمجلس الأمن ضد إيران لم يثنها عن إعلان مواصلة برنامجها النووي (الفرنسية- أرشيف)  

أ
علنت إيران أنها ستمضي قدما في برنامجها النووي بعد يومين من فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة عليها بسبب هذا البرنامج، في حين حذر مسؤول عسكري إيراني اليوم الولايات المتحدة من شن أي هجوم على بلاده.

ونقلت مصادر إعلامية إيرانية عن قائد القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني مرتضى سفاري قوله "إذا بدأت أميركا حربا على إيران فلن تكون من سينهيها".

وأضاف سفاري في تصريح نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "لن يسمح شعبنا بدخول جندي أميركي واحد إلى بلادنا"، مشيرا إلى أن إيران "تمتلك روح المقاومة، وهي عامل لصدها (الولايات المتحدة)".

مواصلة البرنامج
وتأتي هذه التصريحات في وقت جددت فيه طهران تأكيدها مواصلة برنامجها النووي "السلمي" بعد فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة عليها بسببه.

وقررت في الوقت نفسه الحد من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، مشيرة إلى أنها ستعلن قريبا عن ردها على القرار الأممي.

وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس إن بلاده لن توقف مسيرتها النووية "السلمية"، معتبرا قرار مجلس الأمن أنه غير شرعي. وقال "لو نشروا مئات الصفحات من النوع ذاته، فليتأكدوا أنه لن يحصل شيء في إيران وأن مسيرتنا ستتواصل دون توقف".

ووصف أحمدي نجاد أنشطة إيران النووية بأنها مشروعة بصورة تامة وتجري وفقا لمعاهدة حظر الانتشار، داعيا في الوقت نفسه الأوروبيين "لعدم السير وراء قرارات أميركا الخاطئة بشأن القضايا الدولية خاصة ملف إيران النووي".

 

أحمدي نجاد وصف قرار مجلس الأمن بأنه غير شرعي (الفرنسية-أرشيف)
وتؤكد إيران أن أنشطتها النووية ذات طابع سلمي، لكن الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية تشكك في ذلك.

وأصدر مجلس الأمن السبت القرار 1747 الذي يشدد بموجبه العقوبات المفروضة على إيران طبقا للقرار 1737 الصادر يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي لرفضها تعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.

وينص القرار على فرض حظر على شراء أسلحة إيران، كما يفرض قيودا مالية وتجارية على طهران وقيودا على سفر مسؤولين إيرانيين مرتبطين بالبرنامج النووي.

ويذكر أن القرار الجديد يضم ملحقا بالحوافز الاقتصادية والدبلوماسية التي قدمها الأوروبيون لإيران في يونيو/حزيران الماضي لإقناعها بوقف تخصيب اليورانيوم.

تعليق التعاون
وفي أول رد على القرار الأممي، قررت إيران الحد من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معلنة أنها لن تعيد النظر في هذا الموقف إلا إذا أعيد ملفها النووي إلى الوكالة الذرية من مجلس الأمن.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام في تصريح للتلفزيون الرسمي "بعد صدور هذا القرار غير المشروع ضد إيران اضطرت الحكومة إلى التحرك استنادا إلى قرار البرلمان فيما يتعلق بمستوى التعاون مع الوكالة وتعليق أجزاء من أنشطتها".

وأضاف إلهام أن هذه الخطوة ستؤثر على تعاون إيران مع الوكالة في إطار ما يسمى الترتيبات التكميلية.

وقال إن هذه الترتيبات التي قبلتها إيران عام 2002 تقتضي من طهران إعلان أي خطط تضعها لبناء منشآت جديدة ذات صلة بالنشاط النووي، مضيفا أنه بعد تعليق التعاون في تنفيذ هذا الاتفاق لن تبلغ إيران الوكالة الذرية إلا قبل ستة أشهر من نقل مواد نووية إلى أي منشأة جديدة.

 

ولم تقدم الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى حد الآن ردها على هذا القرار.

وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قد أعلن أمس أن بلاده ستعلن "في المستقبل القريب" ردها على قرار مجلس الأمن.

وقال متكي في مؤتمر صحافي بنيويورك "في المستقبل القريب سنعلن موقفنا من القرار" الذي صدر السبت، مشيرا إلى أنه تتم "دراسته بدقة".

وردا على العرض الذي تقدمت به الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) إضافة لألمانيا بشأن استئناف المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني، صرح متكي "إذا كانت هناك مطالب أو اقتراحات جديدة، فسنرد عليها أيضا بردود الفعل والإجابات المناسبة".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا إلى استئناف المفاوضات الدولية، في حين أعلن منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في بيان أنه سيجري اتصالات جديدة مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني بشأن ملف طهران النووي.

المصدر : وكالات