مجلس الأمن أمهل طهران 60 يوما لتعليق تخصيب اليورانيوم (الفرنسية)

رحبت اليابان بتشديد مجلس الأمن الدولي عقوباته على إيران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم، ودعت طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وقالت الخارجية اليابانية في بيان إنها ترحب بما وصفتها الرسالة القوية والحازمة التي وجهها المجتمع الدولي إلى إيران، معربة عن أملها في أن تحل هذه الأزمة سلميا.

كما استقبل رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي القرار الأممي بترحاب، لكنه أبدى تحفظه بشأن الجدول الزمني لتنفيذ العقوبات قائلا إنها يجب أن تمنح وقتا أطول كي تؤتي ثمارها.

من جهتها اعتبرت الولايات المتحدة أن العقوبات الجديدة التي فرضت على الجمهورية الإسلامية دليلا على ما سمته "نبذ دولي" سيجعلها أكثر عزلة مما كانت عليه حتى الآن.

كما رحب رئيس وزراء لوكسمبورغ جان-كلود جانك بالقرار الأممي، لكنه رأى أن العقوبات وحدها غير كافية لحل الأزمة داعيا لفتح حوار مع طهران.

وقبل ذلك دعا وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا إلى حل تفاوضي للأزمة مع إيران يستجيب لقلق المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي.

وفي هذا السياق قال الرجل الثالث بالخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز إن ممثلين عن الاتحاد الأوروبي سيجرون قريبا اتصالات مع طهران ليطلبوا منها العودة لطاولة المفاوضات حول برنامجها النووي.

وأضاف بيرنز أن الأمر لن يكون مفاوضات رسمية ولكن محادثات تهدف إلى تشجيع المسؤولين الإيرانيين على العدول عن رفضهم استئناف المفاوضات.

رفض إيراني

متكي وصف القرار بأنه غير قانوني وغير مبرر (الفرنسية)
وفي المقابل رفضت إيران قرار مجلس الأمن فرض عقوبات مشددة عليها، وقال نائب رئيس مجلس الشورى إن بلاده ستدافع عن حقوقها في المجال النووي ولن ترضخ للقوة.

غير أن محمد رضا باهونار شدد في مقابلة مع التلفزيون الإيراني على أن طهران ستتفادى، بتيقظ ودون تسرع، دفع تكاليف إضافية غير ضرورية.

وقبل ذلك وصف وزير الخارجية منوشهر متكي ما سماها محاولة المجتمع الدولي إرغام بلاده على تعليق برنامجها النووي، بأنها انتهاك خطير لحقوق الإنسان.

وحذر متكي أمام مجلس الأمن من أن الضغط والترويع لن يغيرا سياسة إيران، مشيرا إلى أن بلاده لا تسعى للمواجهة ولكنها تريد حقوقها الثابتة واصفا القرار بأنه غير قانوني وغير مبرر.

وأضاف "إنها المرة الرابعة في غضون سنة التي يتخذ فيها مجلس الأمن قرارا غير قانوني وغير مفيد وغير مبرر ضد البرنامج النووي السلمي للجمهورية الإسلامية في إيران والذي لا يمثل أي تهديد للأمن الدولي".

تشديد العقوبات

تصريحات متكي جاءت عقب تبني المجلس بالإجماع قرارا جديدا يفرض عقوبات إضافية اقتصادية وعسكرية على طهران لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم.

وتضمن القرار رقم 1747 حظر صادرات السلاح الإيرانية، كما يدعو لفرض عقوبات اختيارية تجارية على طهران.

وتضمن توسيع لائحة القرار السابق 1737 معاقبة الشركات والمسؤولين المستهدفين بتجميد الأرصدة أو حظر السفر، ويدعو إلى تقييد تقديم مساعدات مالية جديدة أو قروض إلى الحكومة الإيرانية.

وحذر القرار من إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية ضد طهران إذا لم تمتثل خلال 60 يوما بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم والعودة إلى مائدة المفاوضات.

ويشير أيضا إلى أن العقوبات سيتم وقفها إذا ما علقت طهران ولفترة جميع العمليات المرتبطة بأنشطة تخصيب اليورانيوم بما في ذلك عمليات التطوير والأبحاث، وتؤكد ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المصدر : وكالات