دوغارد: سياسة إسرائيل تتشابه مع نظام التمييز العنصري بجنوب أفريقيا (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف
انتقد جون دوغارد مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية سياسة إسرائيل بالمناطق المحتلة، وازدواجية المعايير الأوروبية في التعامل مع حقوق الإنسان فيها.

ووصف أمام جلسة حقوق الإنسان الخاصة بالأوضاع بالمناطق العربية المحتلة التي انعقدت يومي الخميس والجمعة في جنيف سياسة تل أبيب بأنها "عنصرية واستعمارية" وتتناقض تماما مع القانون الإنساني الدولي.

وأضاف دوغارد "ما من شك في أن سياسة إسرائيل في المناطق الفلسطينية تتشابه مع نظام التمييز العنصري السابق في جنوب أفريقيا".

كما استند في تعليقه إلى كتاب الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر (فلسطين السلام وليست العنصرية) واستنكر الإنتقادات الحادة التي قوبل بها في الأوساط الأميركية رغم أنه -حسب تعبيره- يرصد وقائع.

وأشار المقرر الأممي إلى المعاناة اليومية للفلسطينيين بكافة نواحي الحياة مثل التعليم والصحة العامة وحرية التنقل والعمل، وكيف تستهين إسرائيل بقرارات المنظمات الدولية وتوصيات اللجان المعنية بالأمر بما في ذلك أيضا قرارات محكمة العدل الدولية لاسيما تلك المتعلقة بالجدار الفاصل على اعتبارأنه عمل لا مبرر له لا يمثل ردا مشروعا على "أمن الشعب الإسرائيلي" وصادر أراضي فلسطينية بدون وجه حق.

كما ندد دوغارد بالقضاء الإسرائيلي الذي وضع إطارا قانونيا للتعذيب والاغتيالات، ووصفه بأنه غير مقبول بالمرة.

وقال "إن ملف حقوق الإنسان بالمناطق الفلسطينية هو الوحيد في العالم الذي بقي لعقود طويلة معلقا دون إحراز أي تقدم فيه، وهو ما يدعو إلى الإحباط، إلى جانب أن الفلسطينيين هم الشعب الوحيد حتى اليوم المحروم من حق تقرير المصير تحت سمع وبصر الدول الغربية التي تتلاعب بمصداقيتها أمام العالم بسبب تهاونها في حل الصراع العربي الإسرائيلي وعدم اتخاذ خط واضح في هذا الصدد لطي صفحة هذا النزاع المتواصل منذ عقود".

ازدواجية معايير
وانتقد دوغارد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء التابعة له في المجلس لعدم اهتمامها بحضور تلاوة هذا التقرير ومناقشته.

وقال في مؤتمر صحفي الجمعة بمقر الأمم المتحدة في جنيف "إن غياب سفراء دول الإتحاد الأوروبي عن الجلسة يعطي صورة سلبية عن اهتمامات هذه الدول بملف حقوق الإنسان، ويدفع إلى الشك في مصداقيتها في التعامل مع ملف الفلسطينيين".

وأشار دوغارد إلى الحضور المكثف للدول الغربية بجلسة مناقشات إقليم دارفور أو زيمبابوي أو أي صراع آخر بأفريقيا أو أميركا اللاتينية "وهو ما يعكس ازدواجية في معايير التعامل مع ملف حقوق الإنسان".

وأشار المفوض الأممي إلى أن اللجنة الرباعية ليست ذات مشروعية دولية لأنها لم تصدر عن قرار من مجلس الأمن الدولي بل عن توصيات، وانتقد عدم استقلالية قرارها وخضوعها للسياسة الأميركية التي تريد أن تكسبها نوعا من الغطاء الدولي لعرقلة أية مساع أخرى، في حين أن هناك نوايا وصفها بالصادقة لحل الأزمة والخروج من دوامة العنف.

وطالب دوغارد بأن يتضمن التفويض الممنوح له من مجلس حقوق الإنسان إمكانية التعرف على أوضاع الفلسطينيين في المخيمات بالدول التي يقيمون فيها، ودراسة أوضاع سكان منطقة الجولان السورية بحكم أنهم تحت الاحتلال الإسرائيلي.

من ناحيته رأي سفير إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة بجنيف إيزاك ليفانون أن التقرير أحادي الجانب، وأن اختيار العبارات والجمل الواردة فيه "تحض على الكراهية وغير مناسبة ولا تخدم المساعي الرامية لإقامة حوار بناء مع الفلسطينيين".

المصدر : الجزيرة