واشنطن رفضت النص على إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار (الفرنسية-أرشيف)

اتفقت الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا على إدخال تعديلات على مشروع قرار بتشديد العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي, وسط توقعات بالتصويت على القرار غدا السبت.

وقالت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة إن نص مشروع القرار سيوضع "بالأزرق" مما يعني أن النص أصبح جاهزا للتصويت, مشيرة إلى إدخال تعديلات "طفيفة" خلال الساعات القليلة الماضية.

وأوضح سفير بريطانيا بالأمم المتحدة إمير جونز باري أن التعديل على النص الأصلي يشمل "سبعة إلى ثمانية" تعديلات للأخذ بالاعتبار بعض المطالب التي تقدمت بها جنوب أفريقيا وإندونيسيا وقطر.

وأشار جونز إلى أن مشاورات نهائية على مشروع القرار ستجري في وقت لاحق اليوم الجمعة, وقال إن النص المعدل يمثل "ردا مناسبا ونسبيا وتصاعديا" على وضع الملف النووي الإيراني.

ومن بين التعديلات التي أدخلت على النص إشارة إلى أن "الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبقى الهيئة المؤهلة للتحقق من احترام الدول لالتزاماتها حيال معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وكذلك التذكير بأنه يتوجب على جميع الدول التقيد بهذه الالتزامات".

وقال دبلوماسي مقرب من المفاوضات إن أحد التعديلات التي تقدمت بها جنوب أفريقيا كان ينص على تجميد لمدة تسعين يوما للعقوبات المفروضة على طهران بموجب القرار 1737، معتبرا أن هذا الأمر "غير مقبول على الإطلاق".

من جهته قال السفير الأميركي بالإنابة أليخاندرو وولف إن التعديلات يجب أن تكون "منسجمة مع إطار عمل" مسودة القرار التي صاغتها ألمانيا والبلدان الخمسة الدائمة العضوية. وأشار إلى موافقة الدول الكبرى على تعديلات طفيفة مؤكدا رفض فكرة منح مهلة جديدة لإيران مدتها 90 يوما تعلق فيها العقوبات.

كما رفض المسؤول الأميركي مقترحات أخرى تقدمت بها إندونيسيا وقطر لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وينتظر أن يشدد مشروع القرار العقوبات المفروضة على إيران بموجب القرار 1737 الصادر بتاريخ 23 ديسمبر/كانون الأول 2006 لرفضها تعليق نشاطاتها النووية الحساسة.

وتفرض مسودة القرار حظرا على تصدير جميع الأسلحة وتجميد الأصول المملوكة في الخارج لـ28 شخصا ومؤسسة آخرين، بما في ذلك الأصول المملوكة في الخارج لقادة الحرس الثوري الإيراني وشركات يهيمنون عليها وبنك صباح المملوك للدولة.

الرئيس الإيراني سيلقي كلمة بلاده في الجلسة المخصصة للتصويت (الفرنسية-أرشيف)
ويدعو مشروع القرار أيضا إلى فرض قيود على أي مساعدات مالية جديدة أو قروض للحكومة الإيرانية.

مقترحات نجاد
في غضون ذلك أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أنه سيقدم "اقتراحات جديدة" لمجلس الأمن الدولي حول الملف النووي، وذلك فيما بدأت القوى الكبرى تدرس إدخال تعديلات بسيطة على مسودة العقوبات الإضافية المقترح فرضها على طهران.

ووعد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بإعلان مقترحات جديدة لفض النزاع الدائر بشأن برنامج بلاده النووي عندما يحضر إلى الأمم المتحدة بنيويورك خلال اليومين القادمين، بيد أنه جدد رفضه لمطالب الدول الكبرى بوقف تخصيب اليورانيوم.

وقال في مقابلة مع تلفزيون "فرانس-2" أجريت معه في طهران، إن تجميد عملية التخصيب اللازمة لإنتاج وقود لمفاعلات الطاقة هو مطلب غير شرعي، وقال إنه سيقدم اقتراحات "جديدة وجيدة ستستند إلى الحق والقوانين والقوانين الثابتة التي تملكها كل الدول وليس فقط ما تريده الولايات المتحدة وبريطانيا".

ولم يعط الرئيس الإيراني أي إيضاحات بشأن مقترحاته وقال إن "تخصيب اليورانيوم أمر مشروع", ووصف الطلب الذي قدمته الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا وألمانيا والصين) بتعليق التخصيب بأنه "غير شرعي".

كما قال "نحن لا نريد امتلاك قنبلة, إنها غير مجدية وديننا يحرمها". وحول معلومات بشأن ضربات عسكرية أميركية محتملة ضد إيران قال أحمدي نجاد إنه "غير قلق".

ويعتزم الرئيس الإيراني إلقاء كلمة أمام مجلس الأمن يوم التصويت يوضح فيها كيف أن برنامج بلاده النووي مخصص فقط لتوليد الكهرباء.

ويأتي مشروع القرار الجديد عقب قرار آخر تبناه مجلس الأمن في ديسمبر/كانون الأول يحظر التعامل في المواد النووية الحساسة والصواريخ مع إيران، كما يجمد الأصول المملوكة لأفراد ومؤسسات على صلة بالبرامج النووية.

مناورات عسكرية
على صعيد آخر بدأت البحرية الإيرانية الخميس مناورات عسكرية جديدة في مياه الخليج العربي، قالت إنها تهدف إلى إثبات قدرتها الدفاعية على حماية مياه الخليج.

وعن طبيعة المناورات البحرية قال قائد البحرية الإيرانية الأميرال سجاد كوجكي، إن فرقاطات مجهزة بصواريخ وبوارج حربية وصواريخ جو بحر وبحر جو إضافة إلى غواصات استطلاع تكتيكية، تشارك فيها.

وبدوره قال قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإيراني الجنرال مرتضى صفري لوكالة الأنباء الإيرانية، "إذا شنت الولايات المتحدة حربا على إيران، فلن تكون هي من ينهيها، لن يسمح الشعب الإيراني لجندي أميركي واحد بأن يدوس أرضه".

المصدر : وكالات