الديمقراطيون في مجلس الشيوخ سببوا حرجا متزايدا للبيت الأبيض (الفرنسية-أرشيف) 

وافقت لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ الأميركي على خطة تطلب من الرئيس جورج بوش سحب أغلب القوات الأميركية من العراق بحلول نهاية مارس/آذار من العام القادم, على أن تبدأ هذه العملية في غضون أربعة أشهر.

ومررت لجنة المخصصات مشروع قانون حجمه 121.6 مليار دولار لمواصلة تمويل الحروب في العراق وأفغانستان في حين يحدد 31 مارس/آذار 2008 موعدا مستهدفا لسحب أغلب القوات القتالية, لكن اقتراحا مشابها بشأن الانسحاب فشل في الحصول على موافقة مجلس الشيوخ بكامله الأسبوع الماضي.

وقد جاء هذا التصويت في الوقت الذي بدأ فيه نقاش في مجلس النواب في جلسة علنية حول نص مماثل يطالب بإنهاء سحب القوات من العراق في 31 أغسطس/آب 2008.

من جهته قال رئيس الغالبية الديمقراطية في مجلس النواب ستيني هوير "فيما نحن على عتبة السنة الخامسة من الحرب، بات فشل سياسة الإدارة في ما يتعلق بالعراق واضحا، وعلينا أن نغير توجهنا".

ويصطدم اقتراح الجدول الزمني للانسحاب بمعارضة البيت الأبيض والجمهوريين الذين يتهمون الغالبية بالسعي إلى إدارة الحرب بدلا من الرئيس الذي يشغل منصب القائد الأعلى للجيوش الأميركية.

بوش هدد بالفيتو (الفرنسية-أرشيف)
موقف بوش
وقد وجه البيت الأبيض تحذيرا للكونغرس معتبرا أن فرص إقرار مشروع قانون ينص على جدولة الانسحاب من العراق تبدو معدومة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن الرئيس بوش سيستخدم الفيتو (حق النقض) في هذا المجال.

وأضاف المتحدث إن هذا الإجراء "يقيد أيدي ضباطنا ويسمح للعدو باعتماد إستراتيجية الانتظار"، مشيرا إلى وجود "خطر حقيقي في أن تجد القوات الأميركية نفسها من دون مال" الشهر المقبل.

مزيد من الضغوط
على صعيد آخر بدأت اللجنة القضائية في الكونغرس إجراءات استدعاء لمساعدين في البيت الأبيض في وقت يسعى فيه الديمقراطيون لتوسيع تحقيق في إقالة ثمانية من المدعين العامين.

وأفسحت اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ الطريق أمام مذكرات الاستدعاء لكارل روف كبير المحللين الإستراتيجيين للرئيس بوش ومساعدين آخرين "إن هم رفضوا الشهادة طواعية أمام الكونغرس تحت القسم".

وفي وقت سابق تعهد بوش بمعارضة أي محاولة لإجبار المساعدين على تقديم شهادة علنية تحت القسم في إطار التحقيقات الجارية التي تسعى لمعرفة ما إن كانت هناك دوافع سياسية وراء فصل ثمانية من المدعين الأميركيين الذين يبلغ عددهم ثلاثة وتسعين.

يشار في هذا الصدد إلى أنه إذا لم يتم التوصل لتسوية مع الكونغرس فمن الممكن أن تنشب معركة قضائية طويلة قد تستمر لما بعد خروج بوش من منصبه في يناير/كانون الثاني من عام 2009.

ويتهم المنتقدون إدارة بوش بفصل المدعين لإفساح الطريق أمام حلفائها أو لأنها شعرت أن البعض تعاملوا بتشدد أكثر مما ينبغي مع الجمهوريين وبتساهل أكثر مما ينبغي مع الديمقراطيين.

المصدر : وكالات