الحكومة الكونغولية تعيد الأمن للعاصمة بالقوة وليس عبر التفاوض  (رويترز-أرشيف)

استعادت القوات الحكومة في الكونغو الديمقراطية النظام في العاصمة كينشاسا بعد يومين من الاشتباكات مع مقاتلين موالين للزعيم المتمرد جان بيير بيمبا خلفت نحو ستين قتيلا.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة أن الجيش الكونغولي استعاد النظام في العاصمة رغم أنه سجل إطلاق نار متقطعا بعد حلول الظلام في وسط المدينة حول مقر الأمم المتحدة حيث أجلي نحو 900 مدني في وقت سابق.

وقد رحبت البعثة باستعادة القوات الحكومية للنظام في كينشاسا، لكنها أعربت عن الأسف لأن الأزمة سويت بالقوة أكثر منها بالتفاوض مع السيناتور بيمبا الذي كان نائبا للرئيس جوزيف كابيلا.

وبدأت المعارك أمس الخميس حين تحدى مقاتلون موالون لبيمبا الذي خسر انتخابات الرئاسة أمام الرئيس كابيلا العام الماضي، أمرا حكوميا بإلقاء السلاح.

وخلفت تلك المواجهات ستين قتيلا بينهم خمسون عسكريا. وقالت مصادر أمنية غربية إن حرس بيمبا خسر 12 عنصرا, فيما خسر اللواء السابع في الجيش النظامي 37.



جون بيير بيمبا يدعو إلى إنهاء القتال ويرفض الاستسلام (الفرنسية-أرشيف)
تهمة الخيانة
ولجأ بيمبا الذي يحظى بتأييد قوي بين سكان العاصمة البالغ تعدادهم ثمانية ملايين نسمة أو يزيد إلى سفارة جنوب أفريقيا ووجه نداء من أجل إنهاء القتال لكنه قال إنه لن يستسلم.

وقد أصدرت السلطات القضائية مذكرة توقيف بحق بيمبا بتهمة الخيانة العظمى، لأنه "خان بلده باستغلال عناصر في الجيش لأغراض خاصة, مخالفا بذلك المادتين 188 و190 من الدستور".

ويرفض بيمبا إدماج حراسه -الذين كانوا يتولون حمايته حين كان نائبا للرئيس في الحكومة الانتقالية (2003-2006)- في الجيش النظامي, بذريعة أنه لا يملك ضمانات لأمنه.



بان كي مون يدعو إلى ثقافة سياسية جديدة في الكونغو الديمقراطية (الفرنسية-أرشيف)
دعوات للتهدئة
وكانت أطراف دولية عدة قد حثت الطرفين المتنازعين في الكونغو على ضبط النفس وتهدئة التوتر. فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إنهاء العنف في كينشاسا وإلى ظهور "ثقافة سياسية جديدة" في البلاد.

ومن جانبه دعا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الزعيم المتمرد بيمبا، إلى إلقاء السلاح, كما دعا الرئيس كابيلا إلى معاملة معارضيه بشكل ملائم.

كما دعت الخارجية الفرنسية إلى وقف فوري للمواجهات في كينشاسا حيث أصيب فرنسيان بجروح الخميس برصاصات طائشة. وقالت باريس إن حالتهما ليست خطيرة.

ودعا المتحدث باسم الوزارة جان باتيست ماتيي "كافة الأطراف المعنية وأولها الحكومة الشرعية الكونغولية التي انبثقت عن انتخابات حرة وديمقراطية والسيناتور جان بيير بيمبا، إلى استئناف الحوار بأسرع ما يمكن وبذل كل جهد للتوصل إلى حل سلمي تشاوري ودائم للأزمة الحالية".

وفي بريتوريا قال نائب وزير خارجية جنوب أفريقيا عزيز باهاد إن استئناف القتال في الكونغو "سيفتح أبواب الجحيم وسيطلق العنان للعنف بهدف تحقيق ما يعتقد السكان أنهم لم يحصلوا عليه من خلال عملية السلام".

المصدر : وكالات