التراشق بالأسلحة الثقيلة والخفيفة وقع قرب مقر إقامة بيمبا (رويترز)

استؤنفت الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة والخفيفة في كينشاسا لليوم الثاني على التوالي بين جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية وحرس نائب الرئيس جان بيير بيمبا الذي أصدرت السلطات مذكرة توقيف له بتهمة الخيانة العظمى.
 
ووقع التراشق بالمدفعية صباح اليوم قرب مقر إقامة بيمبا الذي لجأ مساء الخميس إلى سفارة جنوب أفريقيا. وأوقعت المعارك منذ الخميس عددا كبيرا من القتلى بينهم مدنيان على الأقل والعديد من العسكريين، حسب مصادر أمنية غربية اعتذرت عن تقديم حصيلة دقيقة للضحايا.
 
وقال المتحدث باسم حكومة كينشاسا توسان تشيلومبو سيند إن السلطات القضائية الكونغولية أصدرت مذكرة توقيف لبيمبا بتهمة الخيانة العظمى, لأنه "خان بلده باستغلال عناصر في الجيش لأغراض خاصة, مخالفا بذلك المادتين 188 و190 من الدستور".
 
ويرفض بيمبا الذي أصبح سيناتورا في يناير/كانون الثاني الماضي, دمج حراسه الذين كانوا يقومون بحمايته حين كان نائبا للرئيس في الحكومة الانتقالية (2003-2006) في الجيش النظامي, بذريعة أنه لا يملك ضمانات لأمنه.
 
وفي هذا الصدد قال المدعي العام تشيمانغا موكيبا, إن بيمبا ملاحق بتهمة  "النهب وتشكيل مليشيات", الأمر الذي يعتبره الدستور "خيانة عظمى", وأنه سيطلب من البرلمان رفع الحصانة عنه.
 
القوات تتقدم
رغم تقدم القوات لا تزال جيوب المقاومة موجودة (رويترز)
ميدانيا وبالرغم من أن القوات النظامية تواصل تدريجيا تقدمها, فإنه لا تزال هناك جيوب مقاومة مهمة في أطراف غومبي وفي قاعدة ندولو الجوية والمناطق المجاورة لها ، حسب مصادر أمنية غربية في كينشاسا.
 
وأصيبت حاوية تحوي 2500 متر مكعب من البنزين بقذيفة هاون واندلعت فيها النار في مخزن قرب قاعدة ندولو مما تسبب في تصاعد أعمدة دخان كثيفة لعدة ساعات. وقال المتحدث باسم مهمة الأمم المتحدة في الكونغو ديدييه رانشر إن "الحرس الجمهوري استعاد أغلب محاور غومبي (قرب مسكن بيمبا) وإن ميزان القوى يرجح لمصلحة الجيش النظامي".
 
وبدأ عشرات من أنصار بيمبا في تسليم أنفسهم فرادى ثم في مجموعات صغيرة يرافقهم أطفال ونساء. وكانت رشقات الأسلحة الآلية وأصوات القذائف لا تزال تسمع اليوم في غومبي. وسقطت قذائف هاون على منازل وعمارات سكنية، حسب شهود.
 
وانتشر الحرس الرئاسي بكثافة في الشوارع واستولى على منزلين لبيمبا في ضاحية غومبي، حسب حاكم كنشاسا أندريه كيمبوتا. وقامت بعثة مهمة الأمم المتحدة ليلا بإجلاء موظفيها غير الأساسيين من مقرها العام في كينشاسا ونقلتهم إلى معسكر في غومبي أبعد من دائرة المعارك حيث تملك البعثة هناك إمدادات الماء والغذاء.
 
وأضاف رانشر أن عمليات الإجلاء تتواصل منذ الصباح. ولا يزال المئات من الطلاب والأساتذة عالقين في مدرسة بلجيكية وثانوية فرنسية. ويخشى الدبلوماسيون من تفشي أعمال السلب والنهب.

المصدر : وكالات