جعفر زاده: الحرس الثوري الإيراني يشرف على المعسكرات (رويترز-أرشيف)

اتهم منشق إيراني طهران بالسعي لزعزعة الاستقرار في العراق عبر تدريب آلاف الناشطين العراقيين الشيعة في معسكرات إيرانية، مؤكدا أن زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم الذي يشارك حزبه في الحكومة العراقية، ضالع في هذه العملية.

وأضاف الناطق السابق باسم المجلس الوطني للمقاومة المعارض في إيران علي رضا جعفر زاده أن المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي والرئيس محمود أحمدي نجاد لهما علاقة وثيقة بهذه التدريبات.

وقال جعفر زاده في مؤتمر صحفي بنيويورك إن عناصر من حزب الله اللبناني ومسؤولين عن "قوات القدس" -أكثر فرق الحرس الثوري الإيراني كفاءة- يشرفون على تدريب مقاتلين على أسلحة خفيفة وقذائف هاون وعبوات ناسفة تزرع على جانب الطرقات.

وعرض خرائط وصورا فضائية لما قال إنها معسكرات تدريب، منها اثنان قرب القصر السابق للشاه في طهران، وآخر في منطقة جليل آباد شمال العاصمة، وثالث في قاعدة باهونار في منطقة كاراج.

وأكد المعارض الإيراني أن هناك معسكرات أخرى في مدن قم وأصفهان وعلى الحدود العراقية الإيرانية بمحافظات كرمنشاه وكردستان وخوزستان وإيلام، وأن النظام الإيراني يوفر رسميا للمقاتلين العراقيين "تدريبا عالي المستوى ومنظما ومنهجيا" يتعلمون فيه تقنيات القوات الخاصة والقناصة واستخدام الصواريخ المضادة للطائرات.

مقاتلون بالآلاف
وقال جعفر زاده الذي كان عام 2002 من أوائل الذين تحدثوا عن نية إيران تطوير برنامج أسلحة نووية، إن معلوماته عن معسكرات التدريب حصل عليها من مصادر مطلعة داخل البلاد رفض الكشف عنها.

ولم يوضح عدد الأشخاص الذين تلقوا تدريبات، لكنه أشار إلى أنهم يعدون على الأرجح بالآلاف، مضيفا أن مصادره تعتبر أن غالبية الناشطين عراقيون من أحياء شيعية في بغداد ومحافظات النجف وكربلاء والبصرة الجنوبية.

المعارض الإيراني قال إن أحمدي نجاد وخامنئي على علم بمعسكرات التدريب (الفرنسية -أرشيف)
وصرح بأن بعض هؤلاء الناشطين دخلوا إيران على أنهم زوار شيعة أو مرضى يحتاجون إلى رعاية طبية، مشيرا إلى أن آخرين عبروا الحدود بطريقة غير قانونية أو بفضل تأشيرات دخول صادرة عن مسؤولين إيرانيين في العراق.

طهران تنفي
من جانبها نفت إيران هذه الاتهامات، وقال الناطق باسمها في الأمم المتحدة محمد مير علي محمدي إن جعفر زاده عضو في منظمة مجاهدي خلق التي وصفها بالإرهابية، مؤكدا أن ما صرح به في مؤتمره الصحفي هو إعلان عام بأن المنظمة مصدر الادعاءات الأميركية حول تدخل إيران في شؤون العراق.

وتتهم واشنطن طهران بالتدخل في الشأن العراقي، وتقول إن لديها أدلة مادية على ضلوعها في مساعدة مليشيات عراقية تستهدف القوات الأميركية.

وتنفي إيران هذه الادعاءات معتبرة أنها اتهامات لا أساس لها من الصحة وأن غرضها ترويج الدعاية المعادية لإيران.

المصدر : وكالات